من جوارحه جارِحةٌ إلّاوقَد وُكِّلتْ من الإيمان بغير ما وُكّلت به اختُها ، فمنها قلبُه الّذي به يعقِلُ ويفقَهُ ويفهَمُ ، وهو أميرُ بدنهِ ، الّذي لا ترِدُ الجوارحُ ولا يصدُر إلّاعن رأيه وأمرِه . » « 1 » الحديث .
3113 . في حديث الزُبيريِّ عن ابيعبداللَّهِ - عليهالسّلام - قال : قلتُ له إنّ الإيمانَ درجاتٌ ومنازلُ ، يتفاضَلُ المؤمنونَ فيها عنداللَّهِ ؟ قال : « نَعم . » قلت : صِفْه لي - رحمِكاللَّهُ ! - حتّى أفهمَه . قال : « إنّ اللَّهَ سبَّق بينَ المؤمنين ، كما يسبَّقُ بينالخيلِ يومَ الرِّهانِ ثمّ فضَّلَهم على درجاتهم في السَبق إليه ، فجعَل كلَّ امرئٍ منهم على درجةِ سبقه ، لاينقُصُه فيها مِن حقّه ، ولا يتقدَّمُ مسبوقٌ سابقاً ، ولا مَفضولٌ فاضلًا . » « 2 » الحديث .
3114 . عن ابيعبداللَّه - عليهالسّلام - قال : « إنّ اللَّهَ - عزّوجلّ - وضَع الإيمانَ على سبعةِ أسهُمٍ : على البِّر والصدقِ واليقينِ والرضا والوفاءِ والعلمِ والحلمِ ، ثمّ قسَّم ذلك بين الناسِ ، فمن جعَل فيه هذه السبعَةَ الأسهُمِ ، فهو كاملٌ محتملٌ ؛ وقسَّم لبعض الناسِ السهم ، ولبعضٍ السهَمينِ ، ولبعضٍ الثلاثةَ ، حتّى إنتَهوا إلى سبعة . » ثمّ قال : « لا تحمِلوا على صاحب السهمِ سهَمين ، ولا على صاحب السهمينِ ثلاثةً ، فتَبهَضوهم . » ثمّ قال :
« كذلك حتّى ينتهَي إلى السبعة . » « 3 »
3115 . عن عبدالعزيزِ القَراطيسىِّ قال : قال لي أبوعبداللَّه - عليهالسّلام - : « يا عبدَالعزيز ! إنّ الإيمانَ عشْرُ درجاتٍ بِمنزلة السُلَّمِ ، يُصعَدُ منه مِرقاةً بعدَ مرقاةٍ ؛ فلا يقولَنَّ صاحبُ الاثْنَيْن لصاحب الواحدِ ؛ لستَ على شىءٍ حتّى ينتهَي إلى العاشرة ، فلا تُسقِط مَن هو دونَك ، فيسقِطَك من هو فوقَك ، وإذا رأيت من هو أسفلُ منك بدرجةٍ ، فارفَعه إليك برِفقٍ ، ولا تحمِلنَّ عليه مالا يُطيقُ فتكسِرَه ، فإنّ من كسَر مؤمناً فعليه جَبرُه . » « 4 »
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 33 ، الرواية 1 .
( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 40 ، الرواية 1 .
( 3 ) الكافي ، ج 2 ، ص 42 ، الرواية 1 .
( 4 ) الكافي ، ج 2 ، ص 44 ، الرواية 2 .