قال : أمّا العيشُ الهنيّ ، فهو الّذي لا يفترُ صاحبُه عن ذكري ، ولا يَنسى نعمتي ، ولا يغفل عنّي ، ولا يجهل حقّي ، ويطلب رضاي ليلَه ونهارَه ؛ وأ مّا الحياةُ الباقيةُ ، فهي للّذي يعمل لنفسه ، حتّى تهونَ عليه الدنيا وتصغُرَ في عينه ، وتعظمَ الآخرةُ عنده ، ويؤثر هواي على هواه ، فيبتغى مرضاتي ، ويعظّمَني حقّ عظمتي ، ويذكر علمي به ، يُراقبَني باللّيل والنُهار عند كلّ سيّئة ومعصية ، وينقى قلبَه عن كلّ ما أكره ، ويُبغضَ الشيطانَ ووساوسَه ، ولا يجعلَ لِإِبلِيس على قلبِه سلطاناً وسبيلًا . . . »
3080 . « يا أحمدُ ! ما أوّلُ عبادة العبّاد وتوبِتهم ، إلّاالصومُ والجوعُ وطولُ الصّمت والإنفرادُ منالناس . »
3081 . « يا أحمدُ ! ليس شيءٌ من العبادة أحبَّ إليّ من الصوم والصمت ، فمن صام ولم يحفظ لسانَه ، كان كمن قام ولم يقرء في صلاته شيئاً ، فأُعطيه أجرَالقيام ، ولا اعطيه أجرَالعابدين . »
3082 . « يا أحمدُ ! هل تدرى متى يكون العبدُ عابداً ؟ قال : لا . يا ربّ ! قال : إذا اجتمعَ فيه سبعُ خصال : ورَعٌ يحجُزه عن المحارم ؛ وصمتٌ يكفّه عمّا لا يعَنيه ، وخوفٌ يزداد كلَّ يوم في بكائه ؛ وحياءٌ يستحى منّي في الخلاء ؛ وأكلٌ ما لابدّ منه ؛ ويبغض الدنيا لبغضي لها ؛ ويحبّ الآخرةَ لحبّي إيّاها . »
3083 . في الصحيفة السجاديّة : « فأعِنّا على تناوُل ما أنت أهلهُ من العبادةِ . » « 1 »
3084 . « واحكِم في عبادتك بَصيرتي . » « 2 »
3085 . « والعزيزُ من أعزَّتْه عبادتُك . » « 3 »
3086 . « أسألُك أن تُغنيني عن كلّ شيْءٍ بعبادَتك . » « 4 »
3087 . وفى الدعاء عن السجّاد - عليهالسّلام - : « واجعل نشاطي في عبادتك . » « 5 »
هامش
( 1 ) الدعاء : 45 .
( 2 ) الدعاء : 31 .
( 3 ) الدعاء : 35 .
( 4 ) الدعاء 52 .
( 5 ) بحارالانوار ، ج 87 ، ص 200 ، الرواية 33 .