تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
3048 . « مُتّقِى الشرِّ ، كفاعل الخيرِ . » 3049 . « مفتاحُ الخيرِ ، التَبرّى من الشرّ . » بيان هذه الجملة في الحقيقة إجمال لما فصّل في بيان صفات أهل الآخرة ، حيث قال تعالى : « يا أَحْمَدُ ! إِنَّ أَهْلَ الآخِرَةِ رَقيقَةٌ وُجُوهُهُمْ » « 1 » وإجمال أيضاً لما فصّل في بيان صفات الزاهدين بقوله : « يا أَحْمَدُ ! وَجُوهُ الزّاهِدينَ مُصْفَرَّةٌ مِنْ تَعَبِ اللَّيْلِ وَصَوْمِ النَّهارِ » « 2 » وقد ذكر ذيل جملات هذين المقامين آيات وروايات مناسبة ، ونكتفي هنا أيضاً بذكر ما عرفت من النصوص ، فتدبّر فيها وفيما قدّمناه ، حتّى تعرف الخير ومصاديقه وأهله والعاملين به ، وكذا تعرف الشرّ وأهله ؛ إذ جميع ما عدّه سبحانه من صفات أهل الدنيا ، تكون في الحقيقة من مصاديق الشرّ أو صفات أهله .

223

الارشاد إلى طريق العارفين « وَارْشِدُكَ إِلى طَريقِ العارِفينَ . » بيان هذه الجملة أيضاً إجمال لما فصّل في بيان صفات أهل الآخرة وصفات الزاهدين ودعاء النبيّ - صلّى اللَّه عليه وآله‌و سلّم - لزهّاد أمّته وما يعطي اللَّه تعالى العاملين برضاه ، وقد فصّلنا في شرحها بما لا يحتاج هنا إلى مزيد بيان وذكر نصوص ، فإنّ طريق العارفين ليس إلّاما وصفه سبحانه في حقّهم هناك . هذا .
هامش
( 1 ) الفقرة 71 . ( 2 ) الفقرة 114 و 115 .