الحديث
1961 . عن الصادق - عليهالسّلام - : « إنّ المؤمِنَ يخشَع له كلُّ شئ . » ثمّ قال - عليهالسّلام - : « إذا كان مخلصاً للَّهقلبُه ، أخافَ اللَّهُ منه كلَّ شىءٍ ، حتّى هَوامَّ الأرضِ وسِباعَها وطيرَ السماءِ . » « 1 »
1962 . عن أبيجعفرٍ - عليهالسّلام - قال : « كأ نِّى بأصحاب القائِمِ عجَّل اللَّهُ تعالى فرجه ، وقد أحاطُوا بما بينَ الخافِقَينِ ، لَيْس من شىءٍ إلّاوهو مطيعٌ لهم ، حتّى سِباعُ الأرضِ وسِباعُ الطيرِ ، تطلبُ رضاهم في كلِّ شىءٍ ، حتّى تفخَرَ الأرضُ على الأرض وتقولُ : مَرَّ بي اليومَ رجلٌ من أصحاب القائِم عجَّل اللَّهُ تعالى فرجَه . » « 2 »
بيان
إنّ خشوع الأشياء للانسان على قسمين :
أحدهما : خشوعها وتذلّلها التكوينيّ بمقتضى طبعها وعلى وفق حركتها العاديّة ، سواء في ذلك الحيوانات والنباتات والجمادات والكلأ والماء والنار والهواء والبحار والأنهار والثمار والأشجار والأخشاب والأحجار والأنعام والأجسام والسفن وغيرها ، بمالها من المنافع والآثار الطبيعيّة ، ومن هذا القبيل أيضاً خشوع انسان لإنسان وغير ذلك ؛ فللموجودات آثار ومنافع طبيعية يستخدمها الانسان ويستفيد منها بمقتضى طبعها وعادتها ، وهي كلّها من هذه الجهة خاضعة خاشعة له ، وليس للانسان وراء مالها من الآثار والمنافع والخواصّ تصرّف ودخالة فيها .
ثانيهما : خشوعها وتذلّلها التكويني أيضاً في قبال خاصّة عباداللَّه الصالحين وصفوة أوليائه المقرّبين وفي صدرهم الأنبياء المرسلين والأوصياء المنصوبين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - ، ولكن على خلاف مقتضى طبعها وحركتها العاديّة ؛ فبمقتضى
هامش
( 1 ) بحارالأنوار ، ج 67 ، ص 305 ، الرواية 36 .
( 2 ) بحارالانوار ، ج 52 ، ص 327 ، الرواية 43 .