موازناً مع الفطرة . فما يوزن به الأعمال لا تكون في الحقيقة إلّاالفطرة . وما في الحديث من أنّ الوزن هو العدل أو أنّ الوزن هم الأنبياء والأوصياء - عليهمالسّلام - ، باعتبار أنّ العدل والقسط هو ما يكون موافقاً للفطرة ، والأنبياء والأوصياء - عليهمالسّلام - بأ نّهم على الفطرة السليمة ، كما قال تعالى حكاية عن عيسى - عليهالسّلام - :
وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
« 1 » كانوا ميزاناً لأعمال أمّتهم .
فلذا هذه الموازنة مرفوعة عنهم - عليهمالسّلام - وعمّن وصل إلى الكمالات الانسانيّة الفطريّة وصار من السابقين المقرّبين وأصحاب اليمين والمخلَصين ( بفتح اللّام ) بمتابعتهم - عليهمالسّلام - . وهذه الفقرة من الحديث وكذا ما أوردنا ذيلها من الآيات والأحاديث منطوقاً ومفهوماً شاهدة على ما بيّناه . واللَّه يعلم .
170
عدم نشر الديوان ووضع الكتاب في اليمين
« وَلا أَنْشُرُ لَهُ ديوانَهُ ، ثُمَّ أَضَعُ كِتابَهُ في يَمينِهِفَيَقْرَؤُهُ مَنْشُوراً . »
الكتاب
2295 .
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
« 2 »
2296 .
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
« 3 »
هامش
( 1 ) مريم : 33 .
( 2 ) التكوير : 10 .
( 3 ) الاسراء : 13 و 14 .