نفسه ، ولْيَرْحَمِ اليتيمَ ، وليُعِنِ الضّعيفَ ، وليتواضَع لِلَّه الّذي خلَقه . » « 1 »
2211 . عن أبيعبدِاللَّهِ - عليهالسّلام - عن أبيِه - عليهالسّلام - قال : قال رسولُاللَّه - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - : « أربعٌ مَن كنَّ فيه ، كان في نوراللَّهِ الأعظمِ : مَن كانت عصمةُ أمرِهِ شهادةَ أن لا إله إلّااللَّهُ وأ نّي رسولُاللَّهِ ؛ ومَن إذا أصابَتْه مصيبةٌ ، قال :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
؛ ومن إذا أصابَ خيراً ، قال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *
؛ ومن إذا أصابَ خطيئةً ، قال : « أستغفِرُاللَّهَ وأتوبُ إليه . » « 2 »
2212 . عن أبيجعفرٍ - عليهالسّلام - قال : قال عليُّ بنُ الحسينِ - عليهماالسّلام - : « أربعٌ من كنَّ فيه ، كمَل إسلامُه ، ومحِّصَت ذنوبُه ، ولقِىَ ربَّه - عزّوجلّ - وهو عنه راضٍ : من وفَى لِلّه - عزّوجلّ - بما يجعَل على نفسه لِلنّاس ؛ وصدَق لسانُه مع الناس ؛ واستحيىَ من كلّ قَبيح عنداللَّهِ وعندالناسِ ؛ وحسُن خلقُه مع أهلِه . » « 3 »
بيان
إنّ لهذه الفقرة من الحديث ثلاث احتمالات من حيث المعنى :
ألأوّل : أن يكون المراد بها ، أنّ العبد المحبّ للَّهتعالى مشمولّ للعناية الربانيّة والرحمة الخاصّة ، بحيث لا يبقى له ذنب عنداللَّه سبحانه ولا حجاب ، وينظر هو تعالى إليه بنظر الرحمة والمغفرة . وهؤلاء هم المخلَصون ( بفتح اللّام ) .
والثاني : أن يكون المراد بها أنّ العبد المحبّ للَّهسبحانه مورد لعناية كلّ من في السماوات والأرض من العباد المصطفين ، بما له من الصفات الجميلة والخصال الحميدة والأفعال الصالحة بالنسبة إلى الخلق والخالق ، الّتي بيّن سبحانه كثيراً منها في هذا الحديث في صفات أهل الآخرة .
والثالث : أن يكون المراد بها ، أنّ هذا العبد مورد لعناية كلّ مخلوق ، بما أنّ
هامش
( 1 ) بحارالأنوار ، ج 66 ، ص 370 ، الرواية 12 .
( 2 ) بحارالأنوار ، ج 66 ، ص 371 ، الرواية 14 .
( 3 ) بحارالأنوار ، ج 66 ، ص 385 ، الرواية 48 .