والسلام . »
2060 . أيضاً عنه - عليهالسّلام - قال : انّ اللَّهَ - عزّوجلّ - يقول : « إنّي لستُ كلَّ كلام الحكمةِ أتقبَّلُ ، إنّما أتقَبَّلَ هواه وهمَّه . فإن كان هواه وهمُّه في رضاىَ ، جعَلتُ همَّه تقديساً وتسبيحاً . » « 1 »
بيان
قد تكلّم سبحانه عن الرضا في مواضع عديدة من هذا الحديث أشرنا إلى بعضها في بياننا المتقدّم ، وقد أوردنا ذيل الفقرات الّتي تبحث عن الرضا نصوصاً وبيانات قاصرة منّا تدلّ على المقصود هنا .
والمستفاد من ذيل الآيات الّتي أوردناها ذيل هذه الفقرة ، أعنى قوله تعالى :
وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
« 2 » وقوله تعالى :
فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
« 3 » وقوله تعالى :
وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ
« 4 » وقوله تعالى :
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
« 5 » وكذا ذيل الروايات مثل قوله - عليهالسّلام - : « أكتبه في الصدّيقين عندي . » وقوله - عليهالسّلام - :
« فهو خير الناس . » ، وقوله - عليهالسّلام - حكاية عن اللَّه - عزّوجلّ - : « وجعلت همّه تقديساً وتسبيحاً » أنّ للعاملين برضا اللَّه تعالى كنوزاً ومقامات كريمة وآلاء عظيمة في هذا العالم والدار الآخرة .
ويأتي إن شاء اللَّه في ذيل الفقرات الآتية من حديث المعراج توضيحات لتلك المقامات الرفيعة والدرجات العليّة ، فانتظر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 279 ، الرواية 20512 .
( 2 ) البقرة : 207 .
( 3 ) النساء : 114 .
( 4 ) آل عمران : 173 و 174 .
( 5 ) آل عمران : 174 .