عيوبَك ، وبِقاعَ الأرض ذُنوبَك ، ومحَوتُ من الكتابِ زَلّاتَك ، ولا أناقِشُك الحسابَ يومَ القيامة . » « 1 »
1873 . روى : أنّ اللَّهَ تعالى يقول : « عبدي ! إنّك إذا إسْتَحْيَيْتَ منّي وخِفْتَني ، غفَرْتُ لك . » « 2 »
1874 . عن أمير المؤمنين - عليهالسّلام - في صفات المؤمن : « حياؤهُ يعلُو شهوتَهَ . » « 3 »
بيان
الآيات والروايات والأدعية الداعية إلى تقوى اللَّه والمراقبة والحياء والخوف والخشية والخضوع عند ساحته تعالى ، وكذا الآيات الدالة على أنّه سبحانه حاضر مع كلّ شخص وناظر إليه ومطّلع عليه وعلى أعماله تدعو العبيد في الواقع إلى حفظ المراقبة على آداب العبوديّة في جميع شؤون الحياة ، وعدم صدور ما يخالف مقام الحضور عنداللَّه سبحانه منهم ؛ كما أنّه ليس الغرض من تشريع الأحكام الإلهيّة من الواجبات والمندوبات وغيرهما إلّاذلك .
والروايات الّتى ذكرناها ذيل هذه الفقرة من الحديث ، وإن كان قليلة إلّاأنّها مفسّرة لمعنى جملة الحديث . والفطن المحقّق إذا تأمّل فيها ، يهتدى إلى تفصيل الأمر من هذا الاجمال ، وقد سبق أيضاً في ذيل كلامه - عزّوجلّ - في وصف أهل الآخرة :
« كَثيرٌ حَياؤُهُمْ » « 4 » ذكر آية وروايات تدلّ على المقصود .
هامش
( 1 ) ارشاد القلوب ، ج 1 ، ص 111 .
( 2 ) ارشاد القلوب ، ج 1 ، ص 111 .
( 3 ) الكافي ، ج 2 ، ص 230 ، سطر 1 .
( 4 ) الفقرة 72 .