اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 1 »
الحديث
1720 . عن أحمد بن محمّدِ بنِ خالدٍ عن بعض أصحابه رفعَه قال : قال رسولُاللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - : « ما قسَّم اللَّهُ للعباد شيئاً أفضلَ من العقل ، فنومُ العاقل أفضَلُ من سَهَر الجاهل ، وإقامةُ العاقل أفضَلُ من شُخوص الجاهل ؛ ولابعَث اللَّهُ نبيّاً ولا رسولًا ، حتّى يستكمِلَ العقلَ ويكونَ عقلُه أفضلَ من [ جميع عقولِ ] أمّتِه ؛ وما يُضِمر النبىُّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - في نفسه أفضلُ من اجتهاد المجتهدين ؛ وما أدّى العبدُ فرآئضَ اللَّه حتّى عقَل عنه ؛ ولابلَغ جميعُ العابدين في فضل عبادتِهم ما بلَغ العاقلُ ؛ والعقلاءُ هم أولوا الألباب الّذين قال اللَّهُ تعالى : « 2 »
« وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 3 »
1721 . عن هشام قال : قال لي أبوالحسنِ موسى بن جعفرٍ - عليهماالسّلام - : « يا هِشامُ ! إنّ اللَّهَ - تباركوتعالى - بشَّر أهلَ العقل والفهمِ في كتابه ، فقال :
فَبَشِّرْ عِبادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 4 » إلى أن قال - عليهالسّلام - : « يا هشامُ ! من أراد الغنى بلامال ، وراحةَ القلب من الحسد ، والسلامةَ في الدّين ، فليتضرَّعْ إلى اللَّه - عزّوجلّ - في مسألته ، بأن يكمُلَعقلَه ؛ فمن عقِل قنَع بما يكفِيه ، ومَن قنَع بما يكفيِه إستَغْنى ، ومن لم يقْنَعْ بما يكفِيه لم يُدرِكِ الغِنىأبداً . »
إلى أن قال - عليهالسّلام - : « يا هشامُ ! كان اميرُالمؤمنين - عليهالسّلام - يقول ما عُبداللَّهُ بشئ أفضَلَ من العقل ؛ وما تمَّ عقلُ امرىٍ ، حتّى يكونَ فيه خصالٌ شتّى : الكفرُ والشرُّ منه مأمونان ، والرشدُ والخيرُ منه مأمولان ، وفضلُ ماله مبذولٌ ، وفضلُ قوله
هامش
( 1 ) الزّمر : 17 و 18 .
( 2 ) البقرة : 269 .
( 3 ) البقرة : 269 . الكافي ، ج 1 ، ص 13 ، الرواية 1 .
( 4 ) الزمر : 17 و 18 .