تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الحديث 1661 . عن حمران بن أعيَن عن أبي جعفر - عليه‌السّلام - قال : سمعته يقول : « الإيمانُ ما استَقَرّ في القلب ، وأفضىبه إلى اللَّه - عزّوجلّ - ، وصدَّقه العملُ بالطّاعة لله والتسليمِ لأمره . » « 1 » الحديث . 1662 . عن أبي عمروٍ الزُبيرىِّ عن أبي عبداللَّه - عليه‌السّلام - قال : قلت له : أيّها العالمُ ! أخِبْرنى أىُّ الأعمال أفضلُ عنداللَّه ؟ قال : « ما لا يقبَلُ اللَّهُ شيئاً إلّابه . » قلت : وما هو ؟ قال : « الإيمانُ باللَّه الّذى لا إله إلّاهو أعْلَى الأعمال درجةً ، وأشرفُها منزلةً ، وأسناها حظّاً . » قال : قلت : ألاتخبِرُنى عن الإيمان ، أقولٌ هو وعمَلٌ ، أم قولٌ بلاعمَلٍ ؟ فقال : « الإيمانُ عمَلٌ كلُّه ، والقولُ بعضُ ذلك العملِ ، بفرض من اللَّه بيَّنَ في كتابه ، واضحٍ نورُه ، ثابَتةٍ حجّتُه ، يشهَد له به الكتابُ ، ويدعوه إليه . » قال : قلت : صفْهُ لي ، جُعلت فداك ! حتّى أفهَمَه . قال : « الإيمانُ حالاتٌ ودرجاتٌ وطبَقاتٌ ومنازلُ ، فمنه التامُّ المنتهى تمامُه ؛ ومنه الناقصُ البيِّنُ نقصانُه ؛ ومنه الراجُح الزائدُ رجحانُه . قلت : إنّ الإيمانَ ليتِمُّ وينقُصُ ويزيدُ ؟ قال : « نعم . » قلت : كيف ذلك ؟ قال : « لأنّ اللَّهَ - تبارك‌وتعالى - فرضَ الإيمان عَلى جوارحَ ابن آدم وقسّمه عليها وفرّقه فيها . » إلى أن قال - عليه‌السّلام - : « فأمّا ما فرَض على القلب من‌الإيمان ، فالاقرارُ والمعرفةُ والعقْدُ والرّضا والتسليمُ بأنْ لا اله إلّااللَّه وحدَه لا شريك له إلهاً واحداً لم يتِّخذْ صاحبةً ولا ولداً ، وأنّ محمّداً عبدُه ورسولُه - صلوات اللَّه عليه وآله - ، والإقرارُ بما جاء من عنداللَّه من نبىّ أو كتابٍ ؛ فذلك ما فرَض اللَّهُ على القلب من الإقرار والمعرفة ، وهو عملُه ، وهو قولُ اللَّه - عزّوجلّ - :
« إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 26 ، الرواية 5 .