773 . عن الصادق عن أبيه - عليهماالسّلام - : « أنّه ذُكِر عنده الغضَبَ فقال : « إنّ الرجلَ ليغضَبُ حتّى مايَرضَى أبداً ، ويدخُلُ بذلك النارَ . فأيُّما رجلٍ غضِب وهو قائمٌ ، فَلْيجلِسْ ؛ فإنّه سيذهَبُ عنه رِجزَ الشّيطان ؛ وإن كان جالساً ، فَلْيقُمْ ؛ وأيُّما رجلِ غضِب على ذي رحمِه ، فَلْيقُمْ إليه وَلْيَدُنْ منه ولْيمَسَّه ، فإنّ الرحِمَ إذا مسَّت الرحمَ ، سكَنَت . » « 1 »
774 . عن أبي الحسن الثالثِ عن آبائه - عليهمالسّلام - عن الكاظم - عليهالسّلام - : « مَن لم يغضَبْ في الجَفْوَة ، لم يشكُرْ في النّعمة . » « 2 »
بيان
يستفاد من لفظة « غضبه » أمران : غضب العبد على اللَّه تعالى ؛ وغضب العباد بعضهم على بعض . وما ذكرناه من الآيات والروايات هنا تدلّ على ذمّ القسم الثاني من الغضب ، أعنى غضب العباد بعضهم على بعض . وأمّا غضب العبد على اللَّه تعالى فقد تقدّم في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « وَلَمْ يَغْضَبُوا عَلى رَبِّهِمْ » « 3 » في صفات الفقراء ، ما يدلّ على ذمّه ، فراجع .
هامش
( 1 ) بحارالانوار ، ج 70 ، ص 264 ، الرواية 9 .
( 2 ) بحارالانوار ، ج 70 ، ص 264 ، الرواية 10 .
( 3 ) الفقرة 45 .