تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

110

فتح باب للزّاهدين في الجنّة ينظرون منه إلى اللَّه‌سبحانه كيف شاؤوا بلا صعوبة « وَبابٌ يَنْظُرُونَ مِنْهُ إِلَىَّ كَيْفَ شاؤُوا بِلا صُعُوبَةٍ . » بيان قد تقدّم سابقاً وآنفاً في ذيل الجملات المبيّنة لصفات أهل الآخرة آيات وروايات وأدعية تدلّ على المقصود هنا . والّذى ينبغي التوجّه إليه هنا ، هو أنّه ليس المراد من « الباب » في هذه الفقرة من الحديث ونظائرها بل وفى غير هذا الحديث ، باباً كأبواب الدور والمنازل في هذه الدنيا ؛ بل المراد منه في كلّ مورد هو معناه المناسب لخصوص مورده . والمرادبه في هذه الفقرة ، هو فتح عين قلب العبد الزاهد لمشاهدة الحقّ سبحانه بحقيقة إيمانه . وهذا الباب كما مرّ في بياننا السابق باب فتحه الزاهد بالأعمال الصالحة ومجاهداته الصادقة ، فهو مفتوح له في الجنّة أيضاً ويشاهد منه الحقّ تعالى بلاصعوبة كيف يشاء .