1528 .
« إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً »
« 1 » إلى أن قال تعالى :
« وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا * قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً * وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا * عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ »
« 2 »
بيان
تقدّم سابقاً وآنفاً في ذيل بعض جملات الحديث الّتى تشير إلى نعم الجنّة آيات وروايات تناسب المقام . والرواية الطويلة المنقولة عن كتاب الاختصاص « 3 » أيضاً مناسبة لهذا المقام ، فعلى القارئ الطالب أن يتدبّر في مضامينها . ويأتي في بياننا الآتي كلام حول معنى « الباب » .
وأمّا المراد من « الباب الّتى تدخل منه الهدايا على الزاهدين بكرة وعشيّاً » ، فهو باب فتحه الزاهد بأعماله الصالحة في هذه الدنيا ويتمثّل له بهذه الكيفيّة في الآخرة ؛ قال للَّهتعالى :
« فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ »
« 4 » ومن المعلوم أنّ هذه الهدايا كمّاً وكيفاً تابعة لأعماله الزاكية الخالصة .
وأمّا ذكر البكرة والعشىّ ، فكناية عن دوام هذه الهدايا واستمرارها ، إذ ليست في الجنّة بكرة ولا عشىّ .
هامش
( 1 ) الانسان : 5 .
( 2 ) الانسان : 15 - 19 .
( 3 ) بحارالانوار ، ج 8 ، ص 207 ، الرواية 205 .
( 4 ) الزلزلة : 7 .