1453 . عن أبي محمّد العسكري - عليهالسّلام - عن آبائه - عليهمالسّلام - قال : قيل للصّادق - عليهالسّلام - : صِف لنا الموتَ : قال - عليهالسّلام - : « للمؤمن كأطيبِ ريحٍ يشمُّه ، فينعَسُ لِطيبِه ، وينقطع التعبُ والألمُ كلُّه عنه ، وللكافر كلَسْعِ الأفاعي ولَدْغِ العقارب أو أشدَّ . » « 1 » الحديث .
1454 . عن أبي جعفر الجواد - عليهالسّلام - عن آبائه - عليهمالسّلام - قال : قيل لأمير المؤمنين - عليهالسّلام - : صِف لنا الموت . فقال - عليهالسّلام - : « على الخبير سقَطْتُم هو أحدُ ثلاثةِ أمورٍ يرِدُ عليه ، إمّا بشارةٌ بعذاب الأبَد . » إلى أن قال - عليهالسّلام - : « فأمّا وليّنا المطيع لأمرنا ، فهو المبشَّرُ بنعيم الأبد . »
إلى أن قال : وسُئل الحسنُ بنُ علىِّ بن أبي طالب - عليهماالسّلام - : « ما الموتُ الّذى جهِلوه ؟ » قال - عليهالسّلام - : أعظمُ سرورٍ يرد على المؤمنين ، إذ نقلوا من دار النَكَد إلى نعيم الأبد . »
إلى أن قال - عليهالسّلام - : وقال علىّ بن الحسين - عليهماالسّلام - : « لمّا اشتدّ الأمرُ بالحسين بن علىّ بن أبىطالب - عليهماالسّلام - ، نظر إليه من كان معه ، فإذا هو بخِلافهم ؛ لِانّهم كلّما اشتدّ الأمرُ ، تغيَّرت الوانُهم وارتعَدتْ فرائصُهم ووجِلت قلوبُهم ، وكان الحسينُ - صلواتاللَّهعليه - وبعضُ مَن معه مِن خصائصه تُشْرِق الوانُهم وتَهْدَئُ جوارحُهم وتسكنُ نفوسُهم ، فقال بعضُهم لبعض : انظُروا لا يبالي بالموت . فقال لهم الحسين - عليهالسّلام - : « صبراً بنى الكرام ! فما الموتُ إلّاقنطرةً يعبُرُ بكم عن البُؤس والضرّآء إلى الجنان الواسطةِ والنعيمِ الدائمةِ ، فأيُّكم يكَره أن ينتقل من سِجْنٍ إلى قصرٍ ؟ ! »
إلى أن قال - عليهالسّلام - : قيل لعلىّ بن الحسين - عليهماالسّلام - : ما الموتُ ؟ قال :
« للمؤمن كنزع ثيابِ وسِخَةٍ قَمِلَةٍ ، وفَكِّ قُيودٍ وأغلالٍ ثقيلةٍ ، والإستبدالُ بأفخر
هامش
( 1 ) بحارالانوار ، ج 6 ، ص 152 ، الرواية 6 .