تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
[ هو ] أم فريضةٌ ؟ فقال : « الجهادُ على أربعة أوجه : فجِهادان فرضٌ ؛ وجهادٌ سنّةٌ لاتُقام إلّامع الفرض ؛ وجهادٌ سنّةٌ فأمّا أحدُ الفرضين فمجاهدةُ الرجل نفسَه عن معاصِى اللَّه - عزّوجلّ - ، وهو من أعظم الجهاد . » إلى أن قال - عليه‌السّلام - : « وأمّا الجهادُ الّذي هو سنّةٌ ، فكلُّ سُنّةٍ أقامَها الرجلُ وجاهَد في إقامتها وبلوغِها وإحيائِها ، فالعملُ والسعىُ فيها من أفضلِ الأعمال ، لأنّها إحياءُ سنّةٍ ، وقد قال رسولُ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - : « من سَنَّ سنّةً حسنةً ، فله أجرُها وأجرُ مَن عَمِل بها ، إلى يوم القيامة ، من غير أن ينقُصَ من أجورهم شىٌ . » « 1 » 1349 . عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين - عليهم‌السّلام - قال : « إنّ رسول‌َاللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - بعثَ سرِّيةً فلمّا رجَعوا ، قال : مرحباً بقوم قَضَوا الجِهادَ الأصغَر ، وبقِى عليهم الجهادُ الأكبر ! » قيل : « يا رسولَ اللَّه ! - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - وما الجهادُ الأكبر ؟ » فقال : « جهادُ النفس . » وقال - عليه‌السّلام - : « إنّ أفضلَ الجهاد ، من جاهد نفسَه الّتي بين جنبيه . » « 2 » 1350 . عن الحسن بن الجَهْم قال : سمعت أبا الحسن - عليه‌السّلام - يقول : « إنّ رجلًا في بني إسرائيل عَبَدَاللَّهَ أربعين سنةً ، ثمّ قرَّب قُرباناً ، فلم يُقْبَل منه فقال لنفسِه : ما اتيتُ إلّامنكِ ، وما الذنبُ إلّالكِ . » قال : « فأوحى اللَّهُ - عزّوجلّ - إليه : ذمُّك لنفسك أفضلُ من عبادتك أربعين سنةً . » « 3 » 1351 . عن أمير المؤمنين - عليه‌السّلام - : « فمن شغَل نفسَه ، بغير نفسِه تحيَّر في الظّلمات وَارْتَبك في الهلَكات ، وَمدَّت به شياطينُه في طغيانه ، وزيَّنت له سيّىءَ أعماله . » « 4 » الخطبة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 25 ، الرواية 19937 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 163 ، الرواية 20216 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 232 ، الرواية 20357 . ( 4 ) نهج البلاغة ، الخطبة 157 .