واللّباس . » بل قال : « وَلا يُريدُونَ كَثْرَةَ الطَّعامِ وَلا كَثْرَةَ الكَلامِ وَلا كَثْرَةَاللِّباسِ » « 1 » ؛ وذلك لأنّ مقتضى طبع الانسان هي الحاجة إلى الأكل والكلام واللّباس . وامتياز أهل الخير والآخرة عن غيرهم ، إنّما هو في الاجتناب عن الزائد من ذلك ، فإنّهم لا يطلبون الزيادة والإكثار من الطعام ولامن الكلام واللّباس ، لعلمهم بأنّ إرادة الزيادة من ذلك يوجب الغفلة عن ذكراللَّه سبحانه ، وأنّ كلّ ما يلهيهم عن ذكراللَّه تعالى فهو لغو يأمر سبحانه المؤمنين بالإعراض عنه . فإن مضرّة الإفراط في الأمور المذكورة لا ينحصر في الضّرر الظّاهرىّ الدنيوىّ ، بل يوجب اضطراب الخاطر وتشتّت البال وكثرة الخواطر واشتغال العبد بما لا ينبغي به الاشتغال .
86
التوجّه إلى موت النّاس وحياة اللَّه تعالى
« أَلنّاسُ عِنْدَهُمْ مَوْتىوَاللَّهُ عِنْدَهُمْ حَىٌّ كَرِيمٌ لا يَمُوتُ . »
الكتاب
1296 .
« أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
« 2 » 1297 .
« بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
« 3 »
1298 .
« وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً »
« 4 » الآية .
1299 .
« وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »
« 5 »
هامش
( 1 ) الفقرة 85 .
( 2 ) يونس : 62 .
( 3 ) البقرة : 112 .
( 4 ) النساء : 36 .
( 5 ) الاسراء : 23 .