لا يستجيب دعاءً بظَهر قلبٍ ساهٍ ، فإذا دعوتَ فأقبِل بقلبك ، ثمّ استَيْقِنْ بالإجابة . » « 1 »
1237 . أيضاً روى عن الصادق - عليهالسّلام - : « جاء رجلٌ إلى أمير المؤمنين - عليهالسّلام - فقال : « إنّى دعوت اللَّه فلم أرالأجابةَ . » فقال : « لقد وصفْتَ اللَّهَ بغير صفاته .
وإنّ للدّعاء أربعَ خصال : إخلاصُ السريرة ، وإحضارُ النيّة ، ومعرفةُ الوسيلة ، والإنصافُ في المسئلة . فهل دعوتَ وأنت عارفٌ بهذه الإربعة ؟ » قال : « لا . » قال :
« فأعْرفْهنّ . » « 2 »
1238 . قال أبوعبداللَّه - عليهالسّلام - : « إنّ العبدَ الولىَّ للَّهيدعواللَّهَ - عزّوجلّ - في الأمر ينوبه ، فيقول للملك الموكَّلِ به : « إقض لعبدي حاجتَه ولاتعجِّلها ، فإنّي أشْتهى أن أسمَعَ نداءَه وصوتَه . » وإنّ العبد العدوَّ للَّهلَيدْعُواللَّهَ - عزّوجلّ - في الأمر ينوبه ، فيقال للمَلَك الموكَّل به : « إقض لعبدي حاجتَه وعجَّلْها ، فإنّي أكره أن أسمَع نداءَه وصوتَه . » قال : « فيقول الناسُ : ما أعطِىَ هذا ، إلّالكرامتِه ، ولامُنِع هذا إلّالِهَوانه . » « 3 »
1239 . قال أبوعبداللَّه - عليهالسّلام - : « إذا أراد أحدُكم أن لا يسأل ربَّه شيئاً إلّا أعطاه ، فَلْيَيْأسْ من الناس كلِّهم ، ولا يكون له رجاءٌ إلّامِن عنداللَّه عزَّ ذكرهُ ، فإذا علم اللَّهُ - عزّوجلّ - ذلك من قلبِه ، لم يسألهْ شيئاً إلّاأعطاه ؛ فحاسِبوا أنفسَكم قبل أن تحاسَبوا عليها ، فإنّ للقيامة خمسينَ موقِفاً ، كلَّ موقِفٍ مقدارُه ألفَ سنةٍ ، ثمّ تلا :
« فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ »
« 4 » . » « 5 »
1240 . عن جميلٍ عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - قال : قال له رجلٌ : جُعِلتُ فِداك ، إنّ اللَّهَ يقول :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
فإنّا ندعو فلايُستجاب لنا . قال : « لأنّكم لاتَفُون للَّه بعهده ، وإنّ اللَّهَ يقول :
« وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ . »
« 6 » واللَّهِ ، لو وَفَيتم للَّهِ ، لَوَفى اللَّهُ
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 473 ، الرواية 1 .
( 2 ) تنبيه الخواطر للورّام ، ج 1 ، ص 302 .
( 3 ) الكافي ، ج 2 ، ص 490 ، الرواية 7 .
( 4 ) السجدة : 5 .
( 5 ) الكافي ، ج 8 ، ص 143 ، الرواية 108 .
( 6 ) البقرة : 40 .