تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وحاصله أنّ « الحمد » عبارة عن جعل العبد ثنائه للَّه‌تعالى وحده ، لأنّ الوصول إلى كلّ نعمة وإن كان من ناحية الأسباب الظاهريّة ، إلّاأنّ اللَّه تعالى هوالّذى جعل الأسباب أسباباً ، وليست لها بنفسها إستقلالًا ؛ ولذا يقول اللَّه تعالى :
« وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى »
« 1 » ونظائرها في الكتاب العزيز والروايات والأدعية كثيرة ليس هنا محلّ ذكرها . وأمّا « الشكر » ، فله مراتب ، كالشّكر باللّسان ، والقلب ، والجوارح كلّها ، كما أشارت إليها الروايات الماضية . ويمكن أن يقال : إنّ حقيقته هو صرف كلّ نعمة فيما يرضاه المنعم . أللّهمّ اجعلنا لك من الحامدين ، ولنعمائك من الشاكرين ، بحقّ محمّد وآله الطاهرين .

83

استجابة الدعاء بحث حول معنى الدّعاء وفضله وشرائطه وآثاره « دُعاؤُهُهْم عِنْدَاللَّهِ مَرْفُوعٌ ، وَكَلامُهُمْ عِنْدَهُ مَسْمُوعٌ ، تَفْرَحُ بِهِمُ المَلائِكَةُ ، يَدُورُ دُعاؤُهُهْم تَحْتَ الحُجُبِ ، يُحِبُّ الرَّبُّ أَنْ يَسْمَعَ كَلامَهُمْ ، كَما تُحِبُّ الوالِدَةُ وَلَدَها . » الكتاب 1229 .
« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ »
« 2 »
هامش
( 1 ) الأنفال : 17 . ( 2 ) البقرة : 186 .