وحاصله أنّ « الحمد » عبارة عن جعل العبد ثنائه للَّهتعالى وحده ، لأنّ الوصول إلى كلّ نعمة وإن كان من ناحية الأسباب الظاهريّة ، إلّاأنّ اللَّه تعالى هوالّذى جعل الأسباب أسباباً ، وليست لها بنفسها إستقلالًا ؛ ولذا يقول اللَّه تعالى :
« وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى »
« 1 » ونظائرها في الكتاب العزيز والروايات والأدعية كثيرة ليس هنا محلّ ذكرها .
وأمّا « الشكر » ، فله مراتب ، كالشّكر باللّسان ، والقلب ، والجوارح كلّها ، كما أشارت إليها الروايات الماضية . ويمكن أن يقال : إنّ حقيقته هو صرف كلّ نعمة فيما يرضاه المنعم .
أللّهمّ اجعلنا لك من الحامدين ، ولنعمائك من الشاكرين ، بحقّ محمّد وآله الطاهرين .
83
استجابة الدعاء بحث حول معنى الدّعاء وفضله وشرائطه وآثاره
« دُعاؤُهُهْم عِنْدَاللَّهِ مَرْفُوعٌ ، وَكَلامُهُمْ عِنْدَهُ مَسْمُوعٌ ، تَفْرَحُ
بِهِمُ المَلائِكَةُ ، يَدُورُ دُعاؤُهُهْم تَحْتَ الحُجُبِ ، يُحِبُّ الرَّبُّ أَنْ
يَسْمَعَ كَلامَهُمْ ، كَما تُحِبُّ الوالِدَةُ وَلَدَها . »
الكتاب
1229 .
« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ »
« 2 »
هامش
( 1 ) الأنفال : 17 .
( 2 ) البقرة : 186 .