تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
المرحلة الثّانية من الذكر القلبىّ ، إشارة إلى أنّ حصول المرحلة الأولى مقدّمة لحصول الثّانية منه . ولا تحصل المرحلة الثانية من الذكر القلبىّ ، إلّالنبىّ أو وصىّ نبىّ أو مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان ، إذ الإنسان من حيث التوجّه إلى عالمه العنصري وحاجته إلى الكثرات الخارجية ، لا يمكن له أن يتوجّه إلى فطرته ويذكر ربّه بالمعنى الثاني ، إلّا بعناية من اللَّه سبحانه والانقطاع من عالمه العنصري وتعلّقاته المادية ، وذلك لا يحصل إلّابالمتابعة الكاملة للأنبياء والأوصياء - عليهم‌السّلام - في جميع الشّؤون المادّية والمعنويّة من الحياة هذا . ويشير إلى هذه المرحلة من الذّكر أيضاً كلام علىّ - عليه‌السّلام - في دعاء كميل « أسألُك بحقّك وقدسك . » إلى قوله - عليه‌السّلام - : « سرمداً » ، وكلامه - عزّوجلّ - في هذه الفقرة من حديث المعراج وغيره من الفقرات المشابهة لها ، كما أنّ بعض الآيات والرّوايات والأدعية الّتى ذكرناها ونذكرها في ذيل الفقرات من الحديث أيضاً ، ناظرة إلى هذه المرحلة من الذّكر . نسئل اللَّه سبحانه الفوز بهذه المرحلة من الذّكر . آمين ربّ العالمين .

82

الحمد في اوّل النعمة والشكر في آخرها « في أَوَّلِ النِّعْمَةِ يَحْمَدُونَ ، وَفى آخِرِها يَشْكُرُونَ . » الحديث 1208 . عن أبىعبداللَّه - عليه‌السّلام - عن آبائه - عليهم‌السّلام - قال : قال رسول‌ُاللَّه