تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
1165 . في إثبات الهداة عن علىّ بن أسباط عنهم - عليهم‌السّلام - قال : « كان فيما وعَظ اللَّهُ به عيسى - عليه‌السّلام - . » إلى أن قال - عليه‌السّلام - في وصف النبىّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - : « ينام عيناه ، ولا ينام قلبُه . » « 1 » 1166 . عن زرارة عن أبي جعفر - عليه‌السّلام - قال : « للإمام عشرُ علاماتٍ : . . . وتنام عينُه ، ولا ينام قلبُه . » « 2 » بيان المستفاد من هذه الفقرة والفقرات المشابهة لها وكذا الآيات والأحاديث المناسبة لها ، أنّ للإنسان سوى حياته الظّاهرية حياةً باطنيّة ومعنويّة ، ولا يحصل ذلك إلّابالعلم واليقين ومعرفة العبد للَّه‌تعالى ومشاهدة جماله وكماله وصفاته العليا وأسمائه الحسنى والفناء في اللَّه والبقاء باللَّه تعالى . رزقنااللَّه وايّاكم . وظاهر بعض الأخبار ، وإن كان اختصاص تلك المنزلة الرّفيعة بالنبىّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - والأئمة - عليهم‌السّلام - ، كما يظهر من خبرَىْ علىّ بن أسباط وزرارة ، إلّاأنّ الظّاهر من الآيات الماضية وبعض الأخبار وفقرات حديث المعراج إمكان حصولها لغير النبىّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - والإمام - عليه‌السّلام - . وطريق الجمع في المقام يظهر من خبر علىّ بن موسى الرضا - عليهماالسّلام - في إثبات الهداة قال : « وقد اجتمع الفقهاء وأصحاب الكلام من الفرق المختلفة ، فسأله بعضهم . . . فما وجه إخباركم بما في قلوب النّاس ؟ قال له : « أما بلغك قول رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - : « اتّقوا فراسة المؤمن ، فإنّه ينظر بنور اللَّه . » قال « بلى . » قال : فما من مؤمن ، إلّاوله فراسة ينظر بنوراللَّه ، على قدر إيمانه ومبلغ استبصاره وعلمه ، وقد جمع اللَّه للأئمّة منّا ما فرّقه في جميع المؤمنين . » « 3 »
هامش
( 1 ) اثبات الهداة ، ج 1 ، ص 159 ، الرواية 22 . ( 2 ) اثبات الهداة ، ج 3 ، ص 715 ، الرواية 8 . ( 3 ) اثبات الهداة ، ج 3 ، ص 716 ، الرواية 10 .