1156 . « اقصر نفسَك عمّا يضرُّها من قبل أن تفارقك ، واسْعَ في فكاكها كما تسعَى في طلب معيشتك فإنّ نفسَك رهينةٌ بعملك . » « 1 »
1157 . « ايّاك والسِّفلةَ ! فإنّما شيعةُ على - عليهالسّلام - من عفّ بطنَه وفرجَه ، واشتدّ جهادُه ، وعمِل لخالقه ، ورَجا ثوابَه ، وخاف عقابَه ؛ فإذا رأيتَ أولئك ، فأولئك شيعةُ جعفر - عليهالسّلام - . » « 2 »
1158 . عن عمرو بن أبي المِقدام عن أبيه قال : قال لي أبو جعفر - عليهالسّلام - : « يا أبا المقدام ! انّما شيعةُ على - عليهالسّلام - الشّاحبون النّاحلون الذّابلون ، ذابلةٌ شفاهُهم ، خميصةٌ بطونُهم ، متغيّرةٌ ألوانُهم ، مصفرّةٌ وجوهُهم ، إذا جَنّهُمُ اللّيلُ ، اتّخذوا الارضَ فراشاً ، واستقبَلوا الارضَ بجِباهم ، « 3 » كثيرٌ سجودُهم ، كثيرةٌ دموعُهم ، كثيرٌ دعائهم ، كثيرٌ بكائهم ، يفرح النّاسُ وهم محزونون . » « 4 »
1159 . عن ابن أبي يعفور عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - قال : قالى لي : « لا يغرنّك النّاسُ عن نفسك ، فإنّ الأمرَ يصل إليك دونَهم ؛ ولا تقطع عنك النّهارُ بكذا وكذا ، فإنّ معك من يحفظ عليك ؛ ولا تستقلَّ قليلَ الخير ، فإنّك تراه غداً حيثُ يسرّك ؛ ولا تستقلَّ قليلَ الشّرّ ، فانّك تراه غداً حيث يسوؤك ؛ وأحسنْ ، فإنّى لم أرَ شيئاً أشدَّ طلباً ولا أسرع درْكاً من حسنة لذنب قديم ؛ إنّ اللَّهَ جلّ اسمُه يقول : « إِنَّ الْحَسَنتِ يُذْهِبْنَ السَّيَاتِ » « 5 » . » « 6 »
بيان
إنّ كلامه - عزّوجلّ - هنا : « محاسبين لأنفسهم ، متعبين لها » يدلّنا على أنّ من يريد أن يكون من أهل الآخرة ، يلزم أن يكون بصدد إصلاح أعماله وأقواله بالمراقبة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 297 ، الرواية 20560 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 86 ، الرواية 204 .
( 3 ) وفى نسخة : « جباههم . »
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 90 ، الرواية 214 .
( 5 ) هود : 114 .
( 6 ) بحارالانوار ، ج 69 ، ص 197 ، الرواية 24 .