في الأرض يسعَون في حوائج النّاس ، هم الآمنون يومَ القيامة ، ومن أدخل على مؤمن سروراً ، فرّح اللَّهُ قلبَه يومَ القيامة . » « 1 »
1120 . عن المفضّل قال : سُئل أبوعبداللَّه - عليهالسّلام - : « ما أدنى حقُّ المؤمن على أخيه ؟ » قال : « أن لا يستأثر عليه ، بما هو أحوجُ إليه منه . » « 2 »
1121 . قال أبوعبداللَّه - عليهالسّلام - : « تقرّبوا إلى اللَّه تعالى بمواساة إخوانِكم . » « 3 »
1122 . قال أميرُالمؤمنين - عليهالسّلام - في وصيّته لابنه محمد بن الحنفيّة : « الزم نفسَك التودُّدَ ، وصبِّر على مؤونات الناس نفسَك ، وابذُل لصديقك نفسَك ومالَك ، ولمعرفتك رفدَك ومحضرَك ، وللعامّة بُشرَك ومحبّتَك ، ولعدوّك عدلَك وإنصافَك ، واضنَن بدينك وعِرضِك عن كلّ أحد ؛ فإنّه أسلم لدينك ودنياك . » « 4 »
بيان
يستفاد من ذكراللَّه سبحانه هذه الصّفة من صفات أهل الخير والآخرة ، مطلوبيّتها لمطلق المؤمنين ، وأنّ استعمال هذه الصّفة ممدوح بالنّسبة إلى جميع أبناء البشر ، مؤمنهم وكافرهم ، صالحهم وطالحهم ، فقيرهم وغنيّهم ؛ كما يرشد إلى ذلك لفظ « النّاس » في هذه الفقرة من الحديث .
والمستفاد من الكتاب والسنّة أيضاً ، هو أنّه ينبغي ويلزم للمؤمن إعمال هذه الصّفة في جميع شؤون الحياة الفرديّة والإجتماعيّة ، وفي المرابطة مع العائلة والجار والأصدقاء والمجتمع ، بل مع الدّول والملل أيضاً . وقد أشرنا إلى ذكر بعض مصاديقها ببيان الآيات والرّوايات في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « خفّة المؤونة بينَ النّاسِ » ، « 5 » وكلامه - عزّوجلّ - : « كثير نفعهم . » « 6 » ونشير إلى مصاديقها الآخر في ذيل
هامش
( 1 ) بحارالانوار ، ج 71 ، ص 332 ، الرواية 106 .
( 2 ) بحارالانوار ، ج 71 ، ص 391 ، الرواية 4 .
( 3 ) بحارالانوار ، ج 71 ، ص 391 ، الرواية 5 .
( 4 ) بحارالانوار ، ج 71 ، ص 391 ، الرواية 6 .
( 5 ) الفقرة 29 .
( 6 ) الفقرة 74 .