تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الاجتماع . ومن أجل ذلك جعل اللَّه تعالى للإنسان حجّتين : حجّة ظاهرة ، وهم الأنبياء - عليه‌السّلام - ؛ وحجّة باطنة ، وهو العقل ، حتّى لا يبتلى بالإفراط والتّفريط في إرضاء الغرائز ومتابعة الهوى والشّهوات فهداه اللَّه تعالى بهما الصّراط المستقيم وطريق الإعتدال في الأمور كلّها ؛ فمن تابعهما ، نجى من ظلمة الإفراط والتّفريط والضّلالة إلى نور القسط والعدالة . إلّا أنّ غير الأنبياء والأولياء - عليه‌السّلام - لا يرجعون إلى الاعتدال التّامّ ، لتلبسّهم بالجهل النّاشىء عن عالم البشريّة ، ولذلك يكون فيهم شئ من الحمق وإن كانوا من أهل الخير والسعادة والفوز بالنّجاة في الآخرة ، ولذلك يقول تعالى : « قليل حمقهم . » ، ولا ينفى عنهم أصل الحمق بالكلّية ، وذلك لأنّ جعل الأعضاء تابعة للحجّتين ، الظّاهرة والباطنة ، ومراعاة رضا اللَّه تعالى في جميع الأحيان ليلًا ونهاراً ، في غاية الصّعوبة . هذا . وقد تقدّم في ذيل كلامه - عزّوجلّ - « أنّ عيبَ أهل الدّنيا كثيرٌ ، فيهم الجهلُ والحمقُ . » « 1 » أحاديث . وبيان منّا يشهد على بعض المقصود هنا .

74

كثرة النفع « كَثيرٌ نَفْعُهُمْ » الكتاب 1076 .
« وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
. . .
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ . . . »
« 2 »
هامش
( 1 ) الفقرة 68 و 69 . ( 2 ) البقرة : 3 .