تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
1008 . « ما أخذ اللَّهُ سبحانه على الجاهل أن يتعلّم ، حتّى أخذ على العالم أن يُعلِّم . » 1009 . « لايستنكفنَّ مَن لم يكن يعلَم ، أن يتعلَّمَ . » 1010 . « ألتّواضعُ ثمرةُ العلم . » « 1 » 1011 . « ألتّواضعُ ينشُرُ الفضيلةَ . » 1012 . « إذا تفقَّه الرفيعُ ، تواضَعَ . » بيان يأتي في شرح كلامه - عزّوجلّ - : « عِلْماً لَيْسَ بَعْدَهُ جَهْلٌ » « 2 » وقوله - عزّوجلّ - : « وَيَتَّخِذَ . . . العِلْمَ صاحِباً » « 3 » وكلامه - عزّوجلّ - : « وَيَتَّخِذَ . . . العُلَمآء أَحِبّآءَ » « 4 » آيات وروايات تدلّ على فضل العلماء والمعلّمين والعلم . والّذى ينبغي التوجّه إليه هنا ، هو أن التواضع الصوري والقلبىّ بمحضر المعلّم والأستاذ ، يوجب خلوّ ذهن المتعلّم وفراغه عمّا يعلم ، فيهتدى إلى ما هو أصلح وأنفع لدينه ودنياه من العلوم . وهذا هو العلم النافع ، وإلّا فالتعلّم وحده مجرّداً عن التواضع ، فنّ وصناعة وحصول نقوش وصور في الذهن ، لا يزيد المتعلّم إلّافخراً وغرّاً وجهلًا ، ولايؤدّى ذلك إلّاإلى حبّ الدنيا ومظاهرها ، فيرغب أن يكون له بساط في قبال أستاذه وغيره من أقرانه ، فيدعو الناس إلى نفسه ، وتكون له غرّة وهميّة وطلب الرياسة الكاذبة ، ويسعى للوصول إلى الجاه والمقام والتفوّق على الأقران ، فيكون ممن قال اللَّه تعالى فيهم :
« رَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ
هامش
( 1 ) الغرر والدّرر ، باب التواضع ، وكذا ما بعده من الروايتين . ( 2 ) الفقرة 126 . ( 3 ) الفقرة 255 . ( 4 ) الفقرة 257 .