977 . « من تتبَّعَ عوراتِ الناس ، كشفَ اللَّهُ عورتَه . »
978 . « أسترِ العورةَ مااستطَعْتَ ، يستُراللَّهُ سبحانَه فيك ما تُحبُّ سترَه . »
979 . « أفضلُ الناسِ مَن شغلَه معايبَه عن عيوبِ الناس . » « 1 »
980 . « من أبان لك عيبَك ، فهو وَدودُك . »
981 . « من ساتر عيبَك ، فهو عدوُّك . »
982 . « لِيَكُن آثرُ الناسِ عندك ، من أهدَى إليك عيبَك ، وأعانَك على نفسِك . »
بيان
ينبغي للعبد المؤمن أن يحاسب نفسه في كلّ يوم ، حتّى يقف على أفعاله القبيحة وصفاته الرذيلة ، فيقدم على إصلاحها ويأتي في ذيل كلامه - عزّوجلّ - في صفات أهل الآخرة : « مُحاسِبينَ لِأَنْفُسِهِمْ » « 2 » تفصيل في هذا المجال بذكر الآيات والروايات وبيان قاصر منّا .
فإنّ غفلة العبد المؤمن عن عيوب نفسه وصفاته الرذيلة ، توجب أن يشتغل بعيوب المؤمنين وغيرهم واشاعتها بإظهار مساوى الناس ، ويستتبع ذلك العجب وغرّة النفس وسوء الظنّ بالأفراد ، ويترتّب عليه انغزاله وانغزال أفراد المجتمع بعضهم من بعض وتنازعهم وفشلهم .
ومن المعلوم أنّ الغافلين عن عيوبهم ، سواء كانوا مؤمنين أم غيرهم ، هم أهل الدنيا حقيقة ، ولا ينبغي أن يكون المؤمن الحقيقىّ كذلك ، حتّى يشتغل بعيوب الناس ويفتح لسانه بها ؛ فإنّ ذكر مساوى مطلق الناس مذموم ، موجب للعذاب ، وبالنسبة إالى المؤمنين منهم أشدّ عقاباً ، فيستحقّ بذلك عذابين : عذاباً في الدنيا ، وعذاباً في الآخرة ، كما قال تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ
هامش
( 1 ) الغرر والدّرر ، باب العيوب ، وكذا ما بعدها من الروايات .
( 2 ) الفقرة 78 .