E / في أخذ الاعتراف بك من الخصم
أن توضح لخصمك من أنت ، وأين موقعك من الحق ، فإنه محاولة أخلاقية لتجنيبه
التورط في الظلم ، ولا تدل هذه الأخلاقية عند الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلا على سمو حبه لهداية
خصمه ولإنقاذه من عاقبته السيئة ودخوله النار ، وقليل هم الذين هكذا يحبون خصومهم
بالنظر إلى إنقاذهم .
كتب المؤرخون بهذا الخصوص :
لقد وثب الحسين ( عليه السلام ) متوكيا على سيفه فنادى بأعلى صوته في خصومه قائلا : " أنشدكم
الله هل تعرفونني " ؟
قالوا : نعم ، أنت ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسبطه .
قال : " أنشدكم الله هل تعلمون أن جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ؟
قالوا : اللهم نعم .
قال : " أنشدكم الله هل تعلمون ان أمي فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) " ؟
قالوا : اللهم نعم .
قال : " أنشدكم الله هل تعلمون أن أبي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " ؟ .
قالوا : اللهم نعم .
قال : " أنشدكم الله هل تعلمون ان جدتي خديجة بنت خويلد أول نساء هذه الأمة
اسلاما " ؟
قالوا : اللهم نعم .
قال : " فأنشدكم الله هل تعلمون أن سيد الشهداء حمزة عم أبي " ؟
قالوا : اللهم نعم .
قال : " فأنشدكم الله هل تعلمون ان جعفر الطيار في الجنة عمي " ؟
قالوا : اللهم نعم .
قال : " فأنشدكم الله هل تعلمون أن هذا سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وانا متقلده " ؟
قالوا : اللهم نعم .
قال : " فأنشدكم الله هل تعلمون أن هذه عمامة رسول الله انا لابسها " ؟
من أخلاق الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 216
مساهمون: عبد العظيم المهتدي البحراني
ص٢١٦