ولما كان مجرّد التوجّه إلى هذين الأمرين ، أعنى علمه ونظره تعالى إلى كلّ مؤمن ، سهلًا ولكن حفظهما في كلّ لحظة وعند كلّ طاعة ومعصية وأمر من أمور عالم الطبيعة صعب إلّالمن عصمه اللَّه تعالى ، قال - عزّوجلّ - في هذه الفقرة من الحديث :
« وَيَحْفَظُ عِلْمي وَنَظَري إِلَيْهِ » « 1 » ولم يقل : « يعلم علمي ونظرى . »
ثمّ المراقبة على هاتين الفضيلتين توجب وصول العبد إلى آثار كثيرة ، أشارت إلى بعضها الآيات والروايات الماضية ، سوى ما أشار إليه سبحانه في متن الحديث من إدخال العبد في الجنّة .
24
حبّ الجوع
« وَيَكُونُ قُرَّةُ عَيْنِهِ الجُوع . »
الحديث
265 . قال الصادقُ - عليهالسّلام - : « أقربُ ما يكون العبدُ إلى اللَّه ، إذا ما خَفّ بطنُه . » « 2 »
266 . قال رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « نورُ الحكمة الجوعُ ، والتَّباعُدُ مِن اللَّه الشِّبَعُ ، والقربةُ إلى اللَّه ، حبُّ المساكين والدُّنوُّ منهم . » « 3 »
267 . عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه - عليهالسّلام - قال : قال لي « يا أبا محمّدٍ ! إنّ البدنَ لَيَطغى مِن اللَّه ، وأقربُ ما يكون العبدُ من اللَّه ، إذا ماجاع بطنُه ؛ وأبغضُ ما يكون العبدُ إلى اللَّه ، إذا امْتَلأ بطنُه . » « 4 »
هامش
( 1 ) الفقرة 23 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 63 ، ص 331 ، الرواية 5 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 63 ، ص 331 ، الرواية 7 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 63 ، ص 336 ، الرواية 25 .