108 . عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - قال : قال اللَّه تعالى : « إبنَ آدمَ ! اذكُرنى في نفسك أَذكُرْك في نفسي ، إبنَ آدم ! أُذكُرنى في الخلاءِ أذكُرْك في خلاءٍ ، إبنَ آدم ! أُذكُرنى في ملإٍ أَذكُرك في ملإٍ خير من مَلَئِك . » وقال : « ما مِن عبدٍ يذكُر اللَّهَ في ملإٍ من الناس ، إلّا ذَكره اللَّه في ملإٍ من الملائكة . » « 1 »
109 . قال الصادقُ - عليهالسّلام - : « إنّ الناسَ يعبُدون اللَّهَ - عزّوجلّ - على ثلاثةِ أوجُهٍ . » إلى أن قال - عليهالسّلام - : « ولكنّى أعبُده حبّاً له ، فتلك عبادةُ الكِرام ، وهو الأمنُ . لقوله تعالى :
« وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ »
« 2 » إلى أن قال - عليهالسّلام - : « فمن أحبّ اللَّه - عزّوجلّ - أحبّه اللَّهُ ، ومن أحبّهُ اللَّهُ - عزّوجلّ - كان من الامِنينَ . » « 3 »
110 . عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - قال : قال رسولُ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « إنّ عظيمَ البلاءِ يُكافَأ به عظيمُ الجزاء ؛ فإذا أحبّ اللَّهُ عبداً ، إبتلاه بعظيم البلاءِ ، فمَن رضِىَ فله عند اللَّه الرضا ، ومَن سخِط البلاءَ فله عنداللَّه السخَطُ . » « 4 »
111 . عن عبيد بن زُرارة قال : سمِعتُ أبا عبدِاللَّه - عليهالسّلام - يقول : « إنّ المؤمنَ مِن اللَّه - عزّوجلّ - لَبِأَفضلِ مكانٍ - ثلاثاً - إنّه لَيَبتَليه بالبلاء ، ثمّ يَنزِع نفسَه عضواً عضواً من جسده ، وهو يحمَد اللَّهَ على ذلك . » « 5 »
112 . في خطبة خطَب بها أبوعبدِاللَّه حسينُ بنُ علىٍّ - عليهماالسّلام - لمّا عزَم على الخروج إلى العراق قام خطيباً فقال : « ألحمدُ للَّه ، وما شاء اللَّه ، ولا حولَ ولا قوّة الّا باللَّه ، وصلّى اللَّهُ على رسوله وسلّمَ ، خُطَّ الموتُ على وُلد آدمَ مَخَطَّ القَلادة على جِيد الفَتاة ، وما أَولَهَنى إلى أسلافى ! ، إشتياقَ يعقوبَ إلى يوسفَ ، وخُيّر لي مَصرَعٌ أنا لاقِيه ، كأنّى بأَوصالى يتقطَّعُها عسلانُ الفَلوات بين النواويس وكربلاء ، فيملَأنّ منّى أكراشاً جَوفاً وأَجْرَبة سُغْباً ، لا محيصَ عن يومٍ خُطّ بالقلم ، رضا اللَّهِ رضانا
هامش
( 1 ) بحارالانوار ، ج 90 ، ص 158 ، الرواية 31 .
( 2 ) النمل : 89 .
( 3 ) بحارالانوار ، ج 67 ، ص 17 ، الرواية 9 .
( 4 ) الكافي ، ج 2 ، ص 253 ، الرواية 8 .
( 5 ) الكافي ، ج 2 ، ص 254 ، الرواية 13 .