71 . عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - قال : « جاءت فخَذٌ من الأنصار إلى رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - فسلَّموا عليه فردَّ عليهمالسّلام ، فقالوا : « يا رسولَ اللَّه ! لنا إليك حاجةً . » فقال رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « هاتُوا حاجتَكم . » قالوا : « إنّها حاجةٌ عظيمةٌ . » فقال : « هاتوها ما هي ؟ » قالوا : « تَضْمَنُ لنا على ربّك الجنّةَ . »
قال : « فَنَكَس رسولُ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - رأسَه ، ثمّ نكَت في الأرض ، ثمّ رفَع رأسَه ، فقال : « أفعَلُ ذلك بِكم ، على أن لا تسأَلوا أحداً شيئاً . »
قال : « فكان الرجلُ منهم يكون في السفر فيسقُطُ سوطُه ، فيكَره أن يقولَ لإنسانٍ ناوِلْنِيه فِراراً من المسألة ، وينزِل فيأخذَه ، ويكون على المائدة ويكون بعضُ الجُلساء أقربَ إلى الماء منه ، فلا يقول : ناوِلْنى ، حتّى يقومَ فيشرب . » « 1 »
72 . عن أبي الحسن الرضا عن آبائه - عليهمالسّلام - أنّه قال : « إنّما اتّخذ اللَّهُ إبراهيمَ خليلًا ، لأنّه لم يُرِد أحداً ، ولميسأَل أحداً قَطُّ غيرَ اللَّه تعالى . » « 2 »
73 . قال الباقرُ - عليهالسّلام - : « طلبُ الحوائج إلى الناس إستسلابٌ للعزّة ، ومذهَبةٌ للحياء ؛ واليأسُ ممّا في أيدي الناس ، عزٌّ للمؤمنين ، والطمعُ هو الفقرُ الحاضر . » « 3 »
74 . روى عن أبي عبداللَّه - عليهالسّلام - في قول اللَّه - عزّوجلّ - :
« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »
« 4 » قال : « هو قولُ الرجل : « لولا فلانَ لهَلَكتُ » و « لولا فلان ما أصبتُ كذا وكذا » و « لولا فلان لَضاع عِيالى » ، ألا تَرى أنّه قد جعَل للَّهِ شريكاً في مُلكه يرزقُهُ ويدفَع عنه ؟ » قلت : « فيقولُ ماذا ؟ » يقولُ : « لولا أنْ منّ اللَّهُ علَىَّ بفلان ، لهلَكتُ ؟ » قال : « نَعم ، لا بأسَ بهذا ونحوِه . » « 5 »
75 . عن النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - قال : « جاء جبرئيلُ فقال : « يا رسولَ اللَّه ! إنّ اللَّه أرسلَنى إليك بهديّة لم يُعطِها أحداً قبلَك ( وساق الحديثُ إلى أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 439 ، الرواية 14237 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 441 ، الرواية 12442 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 444 ، الرواية 12454 .
( 4 ) يوسف : 106 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 215 ، الرواية 20310 .