ابو سعيد ! به تظلّم آمدهام . گفتم : بر گوى . گفت : مردمان دعا مىكنند ما را يك نفس به ما باز نگذار ، سى سال است مىگويم : مرا يك طرفة العين به من بازگذار ، تا ببينم كه من كيم ، يا من خود هستم ، هنوز اتّفاق نيفتاده است . « 1 »
( 994 ) بيضاء بنت مفضّل
گفتار
احمد بن ابى الحوارى - متوفى به سال 230 - گويد : از اسماء رمليّه كه از متعبّدات و مجتهدات بود ، شنيدم كه مىگفت :
« سألتُ البيضآء بنتَ المفضّل ، فقلتُ : يا أختى ! هل للمحبّ دلآئل يُعرف بها ؟
قالت : يا اختى ! والمحبّ للسيّد يخفى ، لو جهد المحبّ للسّيّد أن يخفى ، ما خفى .
قلتُ : فصفيه لى فى أخلاقه و طعامه و شرابه و نومه و يقظته و حركاته . قالت :
بلى ، قد أكثرتِ علىَّ ، و لكن سأصف لك من ذلك ما قدّرتِ عليه : لو رأيتِ المحبّ للَّه ، لرأيتِ عجباً عجيباً ، من واله ما يقرّ على الأرض ، طائر متوحّش ، أنسُه فى الوحدة ، قد منع الرّاحة وَلَهاً بذكر المحبوب ، و طعامه الحبّ عن الجوع ، [ و ] شربه الحبّ عندالظماء ، و نومه الفكرة فى الوصلة ، و يقظته المبادرة فى الغفلة ، ليس له هدو ، و لايميل إلى سلو ، إن عزى لميتعزّ ، و إن صبر لم يتصبّر ؛ فهو الدّهر منكّس لاتغيّرُه الأيّام ، و لايملُّ من طول الخدمة للَّه ، إذا ملَّ الخدّام ، حتّى يصير من محبّته و طولَ خدمته فى درج الشّوق ، فيقرّ قراره ، وتخمد ناره ، و
هامش
( 1 ) . رشحات عين الحياة ؛ نفحات الانس ، شمارهى 606 .