وهناك آل الأمر إما سلة * أو ذلة . . فأبيت إلا الأولى
ومشيت مشية مطمئن حينما * أزمعت عن هذي الحياة رحيلا
تستقبل البيض الصفاح كأنها * وفد يؤمل من نداك منيلا
فكأن موقفك الأبي رسالة * وبها كأنك قد بعثت رسولا
نهج الأباة على هداك . . ولم تزل * لهم مثالا في الحياة نبيلا
وتعشق الأحرار سنتك التي * لم تبق عذرا للشجى مقبولا
قتلوك للدنيا . . ولكن لم تدم * لبني أمية بعد قتلك جيلا
ولرب نصر عاد شر هزيمة * تركت بيوت الظالمين طلولا
حملت بصفين الكتاب رماحهم * ليكون رأسك بعده محمولا
يدعون باسم ( محمد ) ، وبكربلا * دمه غدا بسيوفهم مطلولا
لو لم تبت لنصالهم نهبا لما * اجترأ الوليد فمزق التنزيلا
الأخلاق الحسينية — صفحة 217
مساهمون: جعفر البياتي
ص٢١٧