الشجاعة الحسينية
تبحث " الشجاعة " في جملة القوى الغضبية لدى الانسان ، من الرذائل
والفضائل . فمن الرذائل في القوة الغضبية : التهور ، وهو الإقدام على ما لا ينبغي ،
والخوض في ما يمنعه العقل والشرع من المهالك والمخاوف ، ولا ريب أنه من
المهلكات في الدنيا والآخرة ( 1 ) . ومن الرذائل أيضا : الجبن ، وهو سكون النفس
عن الحركة إلى الانتقام أو غيره ، مع كونها أولى . ويلزمه من الأعراض الذميمة :
مهانة النفس ، والذلة ، وسوء العيش ، وطمع الناس فيما يملكه ، وقلة ثباته في
الأمور ، والكسل ، وحب الراحة . وهو يوجب الحرمان من السعادات بأسرها ،
وتمكين الظالمين من الظلم عليه ، وتحمله للفضائح في نفسه وأهله ، واستماع
القبائح من الشتم والقذف ، وعدم مبالاته بما يوجب الفضيحة والعار ، وتعطيل
مقاصده ومهماته ، ولذلك ورد في ذمه من الشريعة ما ورد . . قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : لا ينبغي للمؤمن أن يكون بخيلا ولا جبانا ( 2 ) .
هامش
1 - جامع السعادات 1 : 206 .
2 - نفسه : 207 .