تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پاسداران حريم عشق (زندگانى وكلمات عرفا) (فارسى) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
تقديري صائِرون ، لا تبديلَ لخلقي ؛ إنّما خلقتُ الجنَّ و الإنسَ لِيعبدونَ ، و خلقتُ الجنّةَ لمن أطاعَني و عَبدني منهم و اتّبَعُ رسلي و لا أبالى ، و خلقتُ النارَ لمن كفَر بي و عَصاني و لم يتّبِعُ رُسلي و لا أبإلى ، و خلقتُك و خلقتُ ذُرّيّتَك من غير فاقَةٍ بي إليكَ و إليهم ، و خلقتُك و خلقتُهم لِأبلُوَك و أبلُوَهم أيُّكم أحسنُ عملًا في دار الدنيا في حياتكم و قبلَ مماتِكم ، فلذلِك خلَقتُ الدنيا و الآخرةَ و الحياةَ و الموتَ و الطاعةَ و المعصيةَ و الجنّةَ و النارَ ، و كذلك أرَدتُ في تقديري و تدبيري و بعلمي النافِذِ فيهم ، خالَفتُ بين صُورِهم و أجسامِهم و ألوانِهم و أعمارِهم و أرزاقِهم و طاعتِهم و معصيتِهم ، فجعلتُ منهم الشقيَّ و السعيدَ و البصيرَ و الأعمى و القصيرَ و الطويلَ و الجميلَ و الدميمَ و العالِمَ والجاهِلَ و الغنيَّ و الفقيرَ و المُطيعَ و العاصِيَ و الصحيحَ و السقيمَ و مَن به الزمانةُ و من لا عاهَةَ به ؛ فينظُرُ الصحيحُ إلى الّذى به العاهَةُ ، فيحمَدُني على عافيته ، و ينظُرُ الّذى به العاهَةُ إلى الصحيح ، فيدعوني و يَسألنُي أن أعافِيَه ، ويصبِرُ على بلائي فأثيبُهُ جَزيل عطائي ؛ و ينظُر الغنيُّ إلى الفقير ، فيحمَدُني و يشكُرُني ؛ و ينظُر الفقيرُ إلى الغنيّ ، فيدعوني و يسألُني ؛ و ينظُر المؤمنُ إلى الكافر ، فيحمَدني على ما هَديتُه . فلِذلك خلقتُهم لِأبلوَهم في السَرّاء والضَرّاء و فيما أعافيهم و فيما أبتَليهم و فيما أعطيهم و فيما أمنَعُهم ، و أنا اللَّهُ المَلِكُ القادرُ ، و لي أن أمضِيَ جميعَ ما قدَّرتُ على ما دبَّرتُ ، و لي أن أغيِّرَ من ذلك ما شئتُ ، إلى ما شئتُ و أقدِّمَ من ذلك ما أخَّرتُ ، و أؤخِّرَ من ذلك ما قدَّمتُ ، و أنا اللَّهُ الفعّالُ لما أريدُ ، لا أسألُ عمّا أفعَلُ ، و أنا أسألُ خَلقي عمّا هم فاعِلونَ . » « 1 » خداوند متعال هنگامىكه نسل آدم - عليه‌السّلام - را از پشت او خارج كرد تا از آن‌ها براى خود پيمان ربوبيّت و براى تمام پيامبرانش پيمان رسالت بگيرد ، اولين پيامبرى كه براى او از فرزندان آدم - عليه‌السّلام - پيمان گرفت ، حضرت محمد بن عبداللَّه - صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم - بود . سپس خداوند متعال به آدم - عليه‌السّلام - فرمود : نگاه كن چه مىبينى ؟
هامش
( 1 ) . كافى ، ج 2 ، ص 8 ، حديث 2 .