وَلْيَسْتَعِذْ باللَّهِ مِن ذلِكَ » « 1 »
. وقال عليه السلام : «
قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : إنَّ آدَمَ شَكَا إلى اللَّهِ عزَّوجلَّ مَا يَلْقى مِن
حَدِيثِ النَّفْسِ والحُزْنِ فَنَزَل عَلَيهِ جَبْرَئِيلُ فقالَ له : يا آدَمُ قُل « لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ الَّا بِاللَّهِ » فَقالَها فَذَهَبَ عَنْهُ الوَسْوَسَةُ والحُزْنُ » « 2 » .
ويظهر من هذه الروايات أن هذه الوساوس شيطانية والنجاة منها في الاستعاذة باللَّه وعدم الاكتراث إليها .
ففي الخبر عن الإمام الصادق عليه السلام قال : «
جاء رَجُلٌ إلى النّبيِّ صلى الله عليه وآله فقال : يا رَسولَ اللَّهِ قَد لَقِيْتُ شِدَّةً مِنْ وَسْوَسَةِ الصَّدْرِ وأنَا رَجُلٌ مَدِينٌ مُعِيلٌ مُحْوِجٌ فقال له : كرِّر هذهِ الكَلِماتِ :
تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَىِّ الَّذى لايَمُوتُ ، وَالْحَمْدُلِلَّهِ الَّذى لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ فِى الْمُلْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً .
فَلَمْ يَلْبَثْ أن جَاءَهُ فقالَ : أذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي وَسْوَسَةَ صَدْرِي وقَضى عَنِّي دَيْنِي وَوَسَّعَ عَليَّ رِزْقِي » « 3 » .
وروي أيضاً قل لدفع الوساوس إذا عرض لك شك :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْأخِرُ ، وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ ، وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَليمٌ « 4 » .
وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السلام قال : «
لِوَسَاوِسِ الشَّيْطانِ إمْسَحْ بِيَدِكَ صَدْرَكَ وقُلْ :
بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلاحَوْلَ وَلا قُوَّةَ الَّا بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظيمِ ، اللَّهُمَّ امْسَحْ عَنّى ما احْذَرُ .
ثُمَّ امْسَحْ بَطْنَكَ وَقُلْهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ فَتَزولُ إنْ شاءَ اللَّهُ » « 5 » .
وطبق ما ورد في الروايات هذه الأمور مؤثرة في رفع الوسوسة :
غسل الرأس بالسدر « 6 » والمسواك « 7 » وأكل الرمان « 8 » والشرب من ماء نيسان « 9 » ، « 10 » وصوم ثلاثة أيّام
هامش
( 1 ) . مكارم الأخلاق : ص 328 ؛ بحار الأنوار : ج 88 ، ص 354 ، ح 17 .
( 2 ) . أمالي الصدوق : ص 543 ، ح 5 ؛ بحار الأنوار : ج 90 ، ص 186 ، ح 5 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ، ص 555 ، ح 3 .
( 4 ) . بحار الأنوار : ج 92 ، ص 137 ، ح 4 .
( 5 ) . المصدر السابق : ص 138 ، ح 3 .
( 6 ) . ثواب الأعمال : ص 20 ؛ بحار الأنوار : ج 73 ، ص 87 ، ح 6 .
( 7 ) . أمالي الطوسي : ص 667 ، ح 3 ؛ بحار الأنوار : ج 73 ، ص 139 ، ح 52 .
( 8 ) . المحاسن : ج 2 ، ص 543 ، ح 845 ؛ بحار الأنوار : ج 63 ، ص 161 ، ح 33 .
( 9 ) . « نيسان » أحد الأشهر الرومية ويكون أول يوم من هذا الشهر بعد ما ينصرم من شهر فرودين 23 يوماً ، وعدد أيّامه 30 يوماً وقد أسلفنا في الدعاء والذكر فيه في الأشهر الرومية .
( 10 ) . مهج الدعوات : ص 356 ؛ بحار الأنوار : ج 63 ، ص 477 .