الأرض وأن تسجد على المواضع السبعة كما في الصلاة ، والأفضل أن تلصق ساعديك بالأرض عكس ما تعمل في الصلاة « 1 » وسنّة فيها أن تضع جبهتك أوّلًا على الأرض ثمّ خدّك الأيمن ثمّ الأيسر ثمّ تعود إلى السجود فتضع جبهتك على الأرض ثانياً « 2 » ولأجل ذلك يقال سجدتا الشكر .
وتصحّ السجدة على الظاهر إذا خلت من أيّ دعاء أو ذكر ولكن السنّة أن لا تخلو من شيء منهما .
وروي أنّ المعصومين عليهم السلام كانوا يطيلون هذا السجود . فالكاظم عليه السلام كان يظل ساجداً ( في سجن هارون ) من بعد طلوع الفجر إلى الزوال « 3 » .
وروي عن الفضل بن شاذان قال : إنّ الحسن بن عليّ بن فضّال كان يخرج إلى الصحراء للعبادة فيسجد السجدة فتجيىء الطير فتقع عليه فما يظن إلّاأنّه ثوب أو خرقة ، وأنّ الوحش لترعى حوله فلا تنفر منه لما قد أنست به « 4 » .
الدعوات في سجدة الشكر :
1 . قال الإمام الرضا عليه السلام : «
قُلْ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ مائَةَ مَرَّةً ( شُكْراً شُكْراً ) وإن شِئْتَ ( عَفْواً عَفْواً ) » « 5 » .
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام : «
أدْنى ما يَجْزِي في سَجْدَةِ الشُّكْرِ أنْ تَقولَ ثلاثاً :
شُكْراً للَّهِ « 6 » .
2 . روي بأسناد عديدة معتبرة أنّ الإمام الكاظم عليه السلام كان يكثر في سجدة الشكر من قول :
اللَّهُمَّ انّى اسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَالْعَفْوَ عِنْدَ الْحِساب « 7 » .
3 . روى المرحوم ابن بابويه بسند معتبر عن الإمام الصادق عليه السلام قال : «
إذا قالَ العَبْدُ وهُوَ سَاجِدٌ : يا اللَّهُ ، يا رَبَّاهُ ، يا سَيِّداهُ يأتِي الجَوابُ : لَبَّيْكَ عَبْدِي سَلْ حاجَتَك » « 8 » .
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 3 ، ص 324 ، ح 14 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 325 ، ح 17 .
( 3 ) . عيون أخبار الرضا : ج 1 ، ص 95 ، ح 14 .
( 4 ) . رجال الكشي : ص 515 ؛ بحار الأنوار : ج 83 ، ص 207 ، ح 21 .
( 5 ) . من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 332 ، ح 970 ( كما ورد هذا الحديث في الكافي : ج 3 ، ص 326 ، ح 7 عن الإمام الكاظم عليه السلام ) .
( 6 ) . المصدر السابق : ص 333 ، ح 978 .
( 7 ) . الكافي : ج 3 ، ص 323 ، ح 10 ؛ بحار الأنوار : ج 83 ، ص 217 ، ح 31 .
( 8 ) . أمالي الصدوق : ص 411 ، ح 6 ؛ بحار الأنوار : ج 83 ، ص 227 ، ح 47 .