قَديرٌ . أو يقول : رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَتَجاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ ، انَّكَ انْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ « 1 » .
فإذا فرغ من الثماني ركعات يصلّي
الشفع
ركعتين
والوتر
ركعة ويقرأ في هذه الثلاث ركعات سورة «
قُلْ هُوَاللَّهُ أحَدٌ
» ليكون له أجر ختمة كاملة من القرآن فإن لسورة
التّوحيد
أجر ثلث القرآن « 2 » .
أو يقرأ في الأولى من الشفع الفاتحة وسورة «
قُلْ أعوذُ بِرَبِّ النّاسِ
» وفي الثانية الحمد و «
قُلْ أعوذُ بِرَبِّ الفَلَق
» وركعة الوتر بالفاتحة و «
قُلْ هُو اللَّهُ أحَد » « 3 » .
ويقنت في الوتر بعد الحمد والسورة ويدعو بما شاء « 4 » .
جاء في الرواية أنّه سئل الإمام الصادق عليه السلام عن وجوب دعاء خاصّ ؟ فقال عليه السلام : «
لا ، أثْنِ على اللَّهِ عزَّوجلَّ وصَلِّ على النَّبيِّ صلى الله عليه وآله واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ العَظيمِ
ثم قال :
كُلُّ ذَنْبٍ عَظِيمٌ » « 5 » .
وقال الشيخ الطوسي في مصباح المتهجّد : ادع بما شئت في قنوت الوتر بالأدعية المأثورة وهي كثيرة لا تحصى .
كما قال : يستحبّ أن يبكي الإنسان في القنوت من خشية اللَّه ( أو حبّه ) أو يتباكى ويدعو لإخوانه المؤمنين ويستحبّ أن يذكر أربعين نفساً منهم ( يكفي أن يقول مثلًا : اللّهم اغفر لحسن اللّهم اغفر لمحمّد و . . . ) فإنّ من دعا لأربعين من المؤمنين استُجيب دعاؤه إن شاء اللَّه « 6 » .
وينبغي أن يقول سبعين مرّة
اسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبّى وَاتُوبُ الَيْهِ « 7 »
. وينبغي في ذلك أن يرفع يده اليسرى للاستغفار ويحصي عدده باليمنى « 8 » .
وروي أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله كان يستغفر في الوتر سبعين مرّة ويقول سبع مرّات :
هذا مَقامُ الْعائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ « 9 » .
وروي أيضاً أنّ الإمام زين العابدين عليه السلام كان يقول في السّحر في صلاة الوتر ثلاثمائة مرّة :
الْعَفْوَ ، الْعَفْوَ ، الْعَفْوَ . . . « 10 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 207 .
( 2 ) . المصدر السابق : ج 84 ، ص 226 ، ح 39 .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 84 ، ص 226 ، ح 39 ؛ مصباح المتهجّد : ص 152 .
( 4 ) . مصباح المتهجّد : ص 152 .
( 5 ) . الكافي : ج 3 ، ص 450 ، ح 31 .
( 6 ) . مصباح المتهجّد : ص 152 و 155 .
( 7 ) . المصدر السابق .
( 8 ) . مفتاح الفلاح : ص 329 .
( 9 ) . من لا يحضره فقيه ، ج 1 ، ص 489 ، ح 1406 .
( 10 ) . المصدر السابق : ح 1408 .