الْمُقَرَّبُونَ ، وَانْبِيآؤُكَ الْمُرْسَلُونَ ، وَعِبادُكَ الصَّالِحُونَ مِنْ اهْلِ السَّمواتِ وَالْأَرَضينَ ، وَبِاسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ ذُو النُّونِ ، اذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ انْ لَنْ تَقْدِرَ عَلَيْهِ ، فَنادى فِى الظُّلُماتِ ، انْ لا الهَ الَّا انْتَ ، سُبْحانَك انّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمينَ ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ ، وَكَذلِكَ تُنْجِى الْمُؤْمِنينَ ، وَبِاسْمِكَ الْعَظيمِ الَّذى دَعاكَ بِهِ داوُدُ ، وَخَرَّ لَكَ ساجِداً ، فَغَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ ، وَبِاسْمِكَ الَّذى دَعَتْكَ بِهِ اسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ، اذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لي عِنْدَكَ بَيْتاً فِى الْجَنَّةِ ، وَنَجِّنى مِنْ فِرعَوْنَ وَعَمَلِهِ ، وَنَجِّنى مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمينَ ، فَاسْتَجَبْتَ لَها دُعائَها ، وَبِاسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ ايُّوبُ ، اذْ حَلَّ بِهِ الْبَلآءُ ، فَعافَيْتَهُ وَاتَيْتَهُ اهْلَهُ ، وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَذِكْرى لِلْعابِدينَ ، وَبِاسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ يَعْقُوبُ ، فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ، وَقُرَّةَ عَيْنِهِ يُوسُفَ ، وَجَمَعْتَ شَمْلَهُ ، وَبِاسْمِكَالَّذى دَعاكَ بِهِ سُلَيْمانُ ، فَوَهَبْتَ لَهُ مُلْكاً لا يَنْبَغى لِاحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ، انَّكَ انْتَ الْوَهَّابُ ، وَبِاسْمِكَ الَّذى سَخَّرْتَ بِهِ الْبُراقَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، اذْ قالَ تَعالى : سُبْحانَ الَّذى اسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصى . وَقَوْلُهُ : سُبْحانَ الَّذى سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنينَ ، وَانَّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ . وَبِاسْمِكَ الَّذى تَنَزَّلَ بِهِ جَبْرَئيلُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَبِاسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ آدَمُ ، فَغَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ ، وَاسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ ، وَاسْئَلُكَ بِحَقِّ الْقُرْآنِ الْعَظيمِ ، وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ ، وَبِحَقِّ ابْراهيمَ ، وَبِحَقِّ فَصْلِكَ يَوْمَ الْقَضآءِ ، وَبِحَقِّ الْمَوازينِ إذا نُصِبَتْ ، وَالصُّحُفِ إذا نُشِرَتْ ، وَبِحَقِّ الْقَلَمِ وَما جَرى ، وَاللَّوْحِ وَما احْصى ، وَبِحَقِّ الْاسْمِ الَّذى كَتَبْتَهُ عَلى سُرادِقِ الْعَرْشِ قَبْلَ خَلْقِكَ الْخَلْقَ وَالدُّنْيا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ بِالْفَىْ عامٍ ، وَاشْهَدُ انْ لا الهَ الَّا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وَانَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَاسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ في خَزآئِنِكَ ، الَّذِى اسْتَاْثَرْتَ بِهِ في عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، لَمْ
المفاتيح الجديدة — صفحة 568
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٦٨