تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧

فضل شهر ذيالقعدة :

ذي القعدة أوّل الأشهر الحرم التي يحرم فيها القتال حتّى لأعداء الإسلام ؛ إلّاأن تفرض على المسلمين ( الأشهر الثلاث الحرم الأخرى : ذي الحجّة ومحرم ورجب ) . ووقف القتال في الأشهر الحرم وسيلة لاستقرار المجتمع والتوفيق للحجّ والعبادة وحلّ المشاكل الاقتصادية وإعادة النظر في الحرب والعمل على إنهائها ومعالجة مخلّفاتها . وهو الشهر الذي يتقاطر فيه الزائرون على بيت اللَّه من جميع أصقاع العالم ؛ ففئة تتّجه إلى المدينة لتزور قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وقبور أئمّة الهدى عليهم السلام ويرون الآثار التأريخية في هذا المركز الإسلامي والاستغراق في اللذائذ الروحية ( وإن أزال الجهّال والحمقى الكثير من هذه الآثار العظيمة والقيّمة ) . وتتّجه فئة أخرى إلى مكّة تؤدّي مناسك عمرة التمتّع متطلّعة لمراسم الحجّ العبادية السياسية لتجدّد حيوية روحها بالطواف حول الكعبة والالتحاق بصفوف الجماعة المتراصّة ( وفّق اللَّه الجميع لذلك السفر الروحيّ ) كما أنّ تجديد ذكراه ممتع لمن نال هذا السفر . قال السيّد ابن طاووس في فضل هذا الشهر « إنّ شهر ذي القعدة موقع إجابة الدعاء عند الشدّة » « 1 » . وقال : إنّ شهر ذي القعدة شهر إجابة الدعاء فاغتنم أوقاته وصُمْ فيه صيام الحاجات « 2 » .

أعمال شهر ذي القعدة

الصلاة يوم الأحد من الشهر : روي حديث عن النبيّ صلى الله عليه وآله في صلاة يوم الأحد من هذا الشهر . وورد في فضلها أنّ من صلّاها قبلت توبته ، وغفرت ذنوبه ، وبورك عليه وعلى أهله وذريّته ، ومات على الإيمان ، ويفسح في قبره ، ويرضى عنه أبواه ، ويغفر لأبويه وذريّته ، ويوسّع له في رزقه ، ويرفق به ملك الموت عند موته ، ويخرج الروح من جسده بيسر وسهولة « 3 » . وقال صلى الله عليه وآله في صفة هذه الصّلاة : « أنْ يَغْتَسِلَ يَوْمَ الأحَدِ ويَتَوَضّأ ويُصَلّي أرْبَعَ رَكَعاتٍ ( يُسَلّم بَعْدَ
هامش
( 1 ) . إقبال الأعمال : ص 306 . ( 2 ) . المصدر السابق : ص 307 . ( 3 ) . المصدر السابق : ص 308 .