وهو الشهر الذي دعا اللَّه عباده لحجّ بيته فأصغوا لندائه ولبّوه من أقصى المناطق وأدناها ( وتسمّى هذه الأشهر الثلاثة بأشهر الحجّ ، إلّاأن شهر شوّال ليس من الأشهر الحرم ) .
كما أنّ عيد الفطر أوائل هذا الشهر يزيده فضلًا .
أعمال شهر شوال
لم يذكروا لهذا الشهر أعمالًا مشتركة خاصّة ، أمّا الأعمال الخاصّة به فهي :
الليلة الأولى ( ليلة عيد الفطر ) :
هي من الليالي الشريفة وكفى في فضلها ما ورد في الروايات أنّها لا تقلّ عن ليلة القدر ، وحثّت على العبادة فيها وإحيائها « 1 » . ولها عدّة أعمال :
الأوّل : الغسل إذا غربت الشمس « 2 » .
الثاني : إحياء هذه الليلة بالصلاة والدعاء والاستغفار والمبيت في المسجد كما كان يفعل عليّ ابن الحسين عليهما السلام « 3 » .
الثالث : يقول بعد صلاة المغرب والعشاء والفجر والعيد :
اللَّهُ اكْبَرُ ، اللَّهُ اكْبَرُ ، لا الهَ الَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ اكْبَرُ ، اللَّهُ اكْبَرُ ، وَللَّهِ الْحَمْدُ ، اللَّهُ اكْبَرُ عَلى ما هَدانا ، وَلَهُ الشُّكْرُ عَلى ما أَوْلانا « 4 » .
الرابع : في رواية الصادق عليه السلام : «
إذا صَلّى المَغْرِبَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى السَّماءِ ويقول :
يا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ ، يا ذَا الْجُودِ ، يا مُصْطَفِىَ مُحَمَّدٍ وَناصِرَهُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لي كُلَّ ذَنْبٍ احْصَيْتَهُ ، وَهُوَ عِنْدَكَ في كِتابٍ مُبينٍ .
ثمّ يُخِرّ سَاجِداً ويقول مائة مرّة : أتُوبُ إلَى اللَّهِ . ثُمَّ يَسْأَل حاجَتَهُ فإنّها تُقْضى إنْشَاءَاللَّهُ تعالى » « 5 » .
الخامس : زيارة الحسين عليه السلام فإنّ لها فضلًا عظيماً ( مضت زيارته عليه السلام المخصوصة ليلة عيد الفطر في قسم الزيارات ، ص 276 ) .
هامش
( 1 ) . إقبال الأعمال : ص 274 ؛ زاد المعاد : ص 220 .
( 2 ) . الكافي : ج 4 ، ص 167 ، ح 3 ؛ زاد المعاد : ص 220 .
( 3 ) . إقبال الأعمال : ص 274 .
( 4 ) . مصباح المتهجّد : ص 648 .
( 5 ) . إقبال الأعمال : ص 271 .