3 . روى السيّد ابن طاووس أنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام مرّ في طريقه يوماً فنظر إلى هلال شهر رمضان فوقف فقال :
ايُّهَا الْخَلْقُ الْمُطيعُ الدَّائِبُ السَّريعُ ، الْمُتَرَدِّدُ في مَنازِلِ التَّقْديرِ ، الْمُتَصَرِّفُ في فَلَكِ التَّدْبيرِ ، امَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ ، وَاوْضَحَ بِكَ الْبُهَمَ ، وجَعَلَكَ ايَةً مِنْ اياتِ مُلْكِهِ ، وَعَلامَةً مِنْ عَلاماتِ سُلْطانِهِ ، فَحَدَّ بِكَ الزَّمانَ ، وَامْتَهَنَكَ بِالْكَمالِ وَالنُّقْصانِ ، وَالطُّلُوعِ والْأُفُولِ ، وَالْإِنارَةِ وَالْكُسُوفِ ، في كُلِّ ذلِكَ انْتَ لَهُ مُطيعٌ ، وَالى ارادَتِهِ سَريعٌ ، سُبْحانَهُ ما اعْجَبَ ما دَبَّرَ في امْرِكَ ، وَالْطَفَ ما صَنَعَ في شَاْنِكَ ، جَعَلَك مِفْتاحَ شَهْرٍ حادِثٍ ، لِأَمْرٍ حادِثٍ ، فَاسْئَلُ اللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكَ ، وَخالِقى وَخالِقَكَ ، وَمُقَدِّرى وَمُقَدِّرَكَ ، وَمُصَوِّرى وَمُصَوِّرَكَ ، انْ يُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْ يَجْعَلَكَ هِلالَ بَرَكةٍ لا تَمْحَقُهَا الْأَيَّامُ ، وَطَهارَةٍ لا تُدَنِّسُهَا الْأثامُ ، هِلالَ امْنٍ مِنَ الأفاتِ ، وَسَلامَةٍ مِنَ السَّيِّئاتِ ، هِلالَ سَعْدٍ لا نَحْسَ فيهِ ، وَيُمْنٍ لا نَكَدَ مَعَهُ ، وَيُسْرٍ لا يُمازِجُهُ عُسْرٌ ، وَخَيْرٍ لا يَشُوبُهُ شَرٌّ ، هِلالَ امْنٍ وَايمانٍ ، وَنِعْمَةٍ وَاحْسانٍ ، وَسَلامَةٍ وَاسْلامٍ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْنا مِنْارْضى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ ، وَازْكى مَنْ نَظَرَ الَيْهِ ، وَاسْعَدَ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فيهِ ، وَوَفِّقْنَا اللهُمَّ فيهِ لِلطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ ، وَاعْصِمْنا فيهِ مِنَ الْاثامِ وَالْحَوْبَةِ ، وَاوْزِعْنا فيهِ شُكْرَ النِّعْمَةِ ، وَالْبِسْنا فيهِ جُنَنَ الْعافِيَةِ ، وَاتْمِمْ عَلَيْنا بِاسْتِكْمالِ طاعَتِكَ فيهِ الْمِنَّةَ ، انَّكَ انْتَ الْمَنَّانُ الْحَميدُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبينَ ، وَاجْعَلْ لَنا فيهِ عَوْناً مِنْكَ عَلى ما نَدَبْتَنا الَيْهِ مِنْ مُفْتَرَضِ طاعَتِكَ ، وَتَقَبَّلْها ، انَّكَ الْأَكْرَمُ مِنْ كُلِّ كَريمٍ ، وَالْأَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحيمٍ ، امينَ امينَ رَبَّ الْعالَمينَ « 1 » .
- چ چ -
هامش
( 1 ) . إقبال الأعمال : ص 17 .