تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
اتَّكِلُ فِى النَّجاةِ مِنْ عِقابِكَ عَلى اعْمالِنا ، بَلْ بِفَضْلِكَ عَلَيْنا ، لِأَنَّكَ اهْلُ التَّقْوى وَاهْلُ الْمَغْفِرَةِ ، تُبْدِئُ بِالْإِحْسانِ نِعَماً ، وَتَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ كَرَماً ، فَما نَدْرى ما نَشْكُرُ اجَميلَ ما تَنْشُرُ ، امْ قَبيحَ ما تَسْتُرُ ، امْ عَظيمَ ما ابْلَيْتَ وَاوْلَيْتَ ، امْ كَثيرَ ما مِنْهُ نَجَّيْتَ وَعافَيْتَ ، يا حَبيبَ مَنْ تَحَبَّبَ الَيْكَ ، وَيا قُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لاذَبِكَ وَانْقَطَعَ الَيْكَ ، انْتَ الْمُحْسِنُ وَنَحْنُ الْمُسيئُونَ ، فَتَجاوَزْ يا رَبِّ عَنْ قَبيحِ ما عِنْدَنا بِجَميلِ ما عِنْدَكَ ، وَاىُّ جَهْلٍ يا رَبِّ لا يَسَعُهُ جُودُكَ ، اوْ اىُّ زَمانٍ اطْوَلُ مِنْ اناتِكَ ، وَما قَدْرُ اعْمالِنا في جَنْبِ نِعَمِكَ ، وَكَيْفَ نَسْتَكْثِرُ اعْمالًا نُقابِلُ بِها كَرَمَكَ ، بَلْ كَيْفَ يَضيقُ عَلَىالْمُذْنِبينَ ما وَسِعَهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ ، يا واسِعَ الْمَغْفِرَةِ ، يا باسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ ، فَوَ عِزَّتِكَ يا سَيِّدى لَوْ نَهَرْتَنى ما بَرِحْتُ مِنْ بابِكَ ، وَلا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ ، لِمَا انْتَهى الَىَّ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، وَانْتَ الْفاعِلُ لِما تَشآءُ ، تُعَذِّبُ مَنْ تَشآءُ بِما تَشآءُ كَيْفَ تَشآءُ ، وَتَرْحَمُ مَنْ تَشآءُ بِما تَشآءُ كَيْفَ تَشآءُ ، لا تُسْئَلُ عَنْ فِعْلِكَ ، وَلا تُنازَعُ في مُلْكِكَ ، وَلا تُشارَكُ في امْرِكَ ، وَلا تُضآدُّ في حُكْمِكَ ، وَلا يَعْتَرِضُ عَلَيْكَ احَدٌ في تَدْبيرِكَ ، لَكَ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ، تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمينَ ، يا رَبِّ هذا مَقامُ مَنْ لاذَبِكَ وَاسْتَجارَ بِكَرَمِكَ ، وَالِفَ احْسانَكَ وَنِعَمَكَ ، وَانْتَ الْجَوادُ الَّذى لايَضيقُ عَفْوُكَ ، وَلا يَنْقُصُ فَضْلُكَ ، وَلا تَقِلُّ رَحْمَتُكَ ، وَقَدْ تَوَثَّقْنا مِنْكَ بِالصَّفْحِ الْقَديمِ ، وَالْفَضْلِ الْعَظيمِ ، وَالرَّحْمَةِ الْواسِعَةِ ، افَتُراكَ يا رَبِّ تُخْلِفُ ظُنُونَنا ، اوْ تُخَيِّبُ آمالَنا ، كَلّا يا كَريمُ فَلَيْسَ هذا ظَنُّنا بِكَ ، وَلا هذا فيكَ طَمَعُنا ، يا رَبِّ انَّ لَنا فيكَ امَلًا طَويلًا كَثيراً ، انَّ لَنا فيكَ رَجآءً عَظيماً ، عَصَيْناكَ وَنَحْنُ نَرْجُو انْ تَسْتُرَ عَلَيْنا ، وَدَعَوْناكَ وَنَحْنُ نَرْجُو انْ تَسْتَجيبَ لَنا ، فَحَقِّقْ رَجآئَنا مَوْلانا ، فَقَدْ عَلِمْنا ما نَسْتَوْجِبُ بِاعْمالِنا ، وَلكِنْ عِلْمُكَ فينا وَعِلْمُنا بِانَّكَ لا تَصْرِفُنا عَنْكَ ، وَانْ كُنَّا غَيْرَ مُسْتَوْجِبينَ لِرَحْمَتِكَ ، فَانْتَ اهْلٌ انْ تَجُودَ عَلَيْنا ،