السابع : الدعاء الذي دعا به موسى بن جعفر عليهما السلام يوم انطلقوا به نحو بغداد في يوم 27 رجب سنة 179 ه :
يا مَنْ امَرَ بِالْعَفْوِ وَالتَّجاوُزِ ، وَضَمَّنَ نَفْسَهُ الْعَفْوَ وَالتَّجاوُزَ ، يا مَنْ عَفى وَتَجاوَزَ ، اعْفُ عَنّى وَتَجاوَزْ يا كَريمُ ، اللهُمَّ وَقَدْ اكْدَى الطَّلَبُ ، وَاعْيَتِ الْحيلَةُ وَالْمَذْهَبُ ، وَدَرَسَتِ الْأمالُ ، وَانْقَطَعَ الرَّجآءُ الَّا مِنْكَ ، وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، اللهُمَّ انّى اجِدُ سُبُلَ الْمَطالِبِ الَيْكَ مُشْرَعَةً ، وَمناهِلَ الرَّجآءِ لَدَيْكَ مُتْرَعَةً ، وابْوابَ الدُّعآءِ لِمَنْ دَعاكَ مُفتَّحَةً ، وَالْإِسْتِعانَةَ لِمَنِ اسْتَعانَ بِكَ مُباحَةً ، وَاعْلَمُ انَّكَ لِداعيكَ بِمَوْضِعِ اجابَةٍ ، وَلِلصَّارِخِ الَيْكَ بِمَرْصَدِ اغاثَةٍ ، وَانَّ فِى اللَّهْفِ إلى جُودِكَ ، وَالضِّمانِ بِعِدَتِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْباخِلينَ ، وَمَنْدُوحَةً عَمَّا في ايْدِى الْمُسْتَاْثِرينَ ، وَانَّكَ لا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ الَّا انْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمالُ دُونَكَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ انَّ افْضَلَ زادِ الرَّاحِلِ الَيْكَ عَزْمُ ارادَةٍ يَخْتارُكَ بِها ، وَقَدْ ناجاكَ بِعَزْمِ الْإِرادَةِ قَلْبى ، وَاسْئَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعاكَ بِها راجٍ بَلَّغْتَهُ امَلَهُ ، اوْصارِخٌ الَيْكَ اغَثْتَ صَرْخَتَهُ ، اوْ مَلْهُوفٌ مَكْرُوبٌ فَرَّجْتَ كَرْبَهُ ، اوْ مُذْنِبٌ خاطِئٌ غَفَرْتَ لَهُ ، اوْ مُعافىً اتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ ، اوْ فَقيرٌ اهْدَيْتَ غِناكَ الَيْهِ ، وَلِتِلْكَ الدَّعْوَةِ عَلَيْكَ حَقٌّ ، وَعِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ ، الَّا صَلَّيْتَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَقَضَيْتَ حَوائِجى حَوائِجَ الدُّنْيا وَالْأخِرَةِ ، وَهذا رَجَبٌ الْمُرَجَّبُ الْمُكَرَّمُ ، الَّذى اكْرَمْتَنا بِهِ ، اوَّلُ اشْهُرِ الْحُرُمِ ، اكْرَمْتَنا بِهِ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ ، يا ذَاالْجُودِ وَالْكَرَمِ ، فَنَسْئَلُكَ بِهِ وَبِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ ، الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ ، الَّذى خَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ في ظِلِّكَ ، فَلا يَخْرُجُ مِنْكَ إلى غَيْرِكَ ، انْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَاهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرينَ ، وَتَجْعَلَنا مِنَ الْعامِلينَ فيهِ بِطاعَتِكَ ، وَالْآمِلينَ فيهِ بِشَفاعَتِكَ ، اللهُمَّ وَاهْدِنا إلى سَوآءِ السَّبيلِ ، وَاجْعَلْ مَقيلَنا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقيلٍ في ظِلٍّ ظَليلٍ ، فَانَّكَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الوَكيلُ ، وَالسَّلامُ عَلى عِبادِهِ الْمُصْطَفَيْنَ ، وَصَلاتُهُ
المفاتيح الجديدة — صفحة 446
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٤٦