تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

فضيلة شهر رجب :

شهر رجب وشعبان ورمضان من الشهور متناهية الشرف ، ولشهر رجب بينها فضل خاصّ حسب بعض الروايات حتّى سمّي شهر اللَّه وشعبان شهر النبيّ صلى الله عليه وآله وشهر رمضان المبارك شهر الامّة « 1 » . وشهر رجب من الأشهر الحرم التي حرّم فيها القتال ( سوى القتال الدفاعي ) « 2 » ودية الجرائم في هذه الأشهر الحرم تكون ثقيلة « 3 » . وقد سمّاه النبيّ صلى الله عليه وآله شهر رجب الأصبّ ، لأنّه يصّب اللَّه فيه الرحمة على عباده « 4 » . وقد اقترن هذا الشهر بذكر النبيّ صلى الله عليه وآله ( بمناسبة بعثته في السابع والعشرين منه ) وأميرالمؤمنين عليه السلام ( لولادته في الثالث عشر منه ) وشهادة موسى بن جعفر عليه السلام ( في الخامس والعشرين منه ) ومناسبات تأريخية أخرى ، ولذلك فهو شهر ملي بالأمور الإسلاميّة . وتتّضح أهمية هذا الشهر من الروايات العديدة الواردة في أيّامه - حتّى في يوم منه - وما ينطوي عليه من عبادة وتزكية ، نشير هنا إلى جانب منها : 1 . روى المرحوم الشيخ الصدوق بسند معتبر عن الإمام الصادق عليه السلام أنّ أحد أصحابه قال : دخلت على الصادق عليه السلام في رجب وقد بقيت منه أيّام ، فلمّا نظر إليّ قال لي : « هَلْ صُمْتَ في هذا الشَّهْرِ شَيْئاً ؟ » قلت : لا واللَّه يا ابن رسول اللَّه . فقال لي : « فَقَدْ فَاتَكَ مِن الثَّوابِ ما لَمْ يَعْلَمُ مَبْلَغَه إلّا اللَّه . إنّ هذا شَهْرٌ قَد فَضَّلَهُ اللَّه وعَظَّمَ حُرْمَتَهُ وأوْجَبَ للصّائمِينَ فيه كَرامَتَهُ » . قال : فقلت : يا ابن رسول اللَّه فإن صمت ممّا بقي منه شيئاً ، هل أنال فوزاً ببعض ثواب الصائمين فيه ؟ فقال : « مَن صامَ يَوماً مِن آخِرِ هذا الشَّهْرِ كانَ ذلِك أماناً لَهُ مِن شِدَّةِ سَكَراتِ المَوْتِ ، وأماناً لَهُ مِن هَوْلِ المُطَّلِع وعَذابِ القَبْرِ ، ومَنْ صامَ يَوْمَيْنِ مِن آخِر هذا الشَّهْرِ كانَ لَهُ بذلِكَ جَوازاً على الصِّراط وأمِنَ يَوْمَ الفَزَعِ الأكْبَرِ وَمِن أهْوالِهِ وشَدائِدِهِ وأُعْطِيَ بَراءةً مِنَ النَّار » « 5 » . 2 . وفي رواية أنّ رجب نهر في الجنّة أشدّ بياضاً من اللّبن وأحلى من العسل ، مَن صَام يوماً
هامش
( 1 ) . إقبال الأعمال : ص 634 . ( 2 ) . مستدرك الوسائل : ج 11 ، ص 48 ، ح 2 ؛ جواهر الكلام : ج 21 ، ص 32 . ( 3 ) . الكافي : ج 7 ، ص 281 ، ح 6 . ( 4 ) . مصباح المتهجّد : ص 797 . ( 5 ) . أمالي الصدوق : ص 15 ، ح 7 ؛ بحار الأنوار : ج 94 ، ص 32 ، ح 6 .