وَخَواتيمَ عَمَلى ، وَجَوامِعَ امَلى إلى مُنْتَهى اجَلى ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَخْيارِ . ثمّ ادع كثيراً وانصرف « 1 » .
طاق كسرى
ينبغي للزائر إذا فرغ من زيارة سلمان رحمه الله أن يصلّي ركعتين عند طاق كسرى الذي صلّى فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، وروى عمّار الساباطي أنّه عليه السلام قدم المدائن وكان معه ( دلف بن بحير ) فلمّا صلّى قام وقال لدلف ( كدرس للعبرة ) : «
كانَ لكسْرى في هذا المَكانِ كذا وكذا
. . . » ويقول دلف : هو واللَّه كذا يا سيّدي ومولاي كأنّك وضعت الأشياء في هذه الأماكن « 2 » . وجاء في رواية أنّه عليه السلام مرّ على المدائن فلمّا رأى آثار كسرى قال رجل ممّن معه :
جَرَتِ الرِّياحُ عَلى مَحَلِّ « 3 » دِيارِهِم * فَكَأَنَّهُم كَانُوا عَلَى مِيعادِ
فقال عليه السلام : «
أفَلا قُلْتَ
» : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَريمٍ * وَنَعْمَةٍ كانُوا فيها فاكِهينَ * كَذلِكَ وَاوْرَثْناها قَوْماً آخَرينَ * فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمآءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرينَ « 4 » .
ثمّ قال عليه السلام : «
إنَّ هؤلاءِ كانوا وارِثينَ فأصْبَحوا مَوْروثِينَ ، لَمْ يَشْكُروا النِّعْمَةَ فَسُلِبوا دُنْياهُم بالمَعْصِيَةِ ، إيّاكُمْ وكُفْرُ النِّعَمِ لَاتَحُلّ بِكُمُ النِّقَم » « 5 »
هامش
( 1 ) . مصباح الزائر : ص 511 ؛ بحار الأنوار : ج 99 ، ص 291 ( باختلاف يسير ) .
( 2 ) . مستدرك الوسائل : ج 3 ، ص 448 ، ح 22 .
( 3 ) . وردت في بعض المصادر ( رسوم ) بدل ( محل ) ( بحار الأنوار : ج 75 ، ص 84 ، ح 91 ) .
( 4 ) . سورة الدخان : الآيات 25 - / 29 .
( 5 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ، ص 202 ؛ بحار الأنوار : ج 75 ، ص 84 ، ح 91 ( باختلاف ) .