السَّائِلينَ
. . . » إلى آخر الدعاء الذي ورد في الصفحة السابقة . ثمّ قال سبعين مرّة «
يا سيّدي
» . قال :
ثمّ رفع رأسه فتأمّلته فإذا هو مولاي زينالعابدين علي بن الحسين عليهما السلام فانكببت على يديه أقبّلهما فنزع يده منّي وأومأ إليّ بالسكوت ، فقلت : يا مولاي أنا من عرفته في ولائكم فما الّذي أدقمك إلى هاهنا ؟ قال : «
هو ما رأيت » « 1 » .
4 . أعمال الأسطوانة الخامسة ( مقام جبرئيل عليه السلام )
مقدّمة :
إعلم أنّ من جملة المقامات ذات المزيّة في جامع الكوفة ، الأسطوانة الخامسة ، ينبغي أن تصلّي عندها وتطلب حوائجك ، ففي رواية معتبرة أنّها بقعة صلّى فيها إبراهيم الخليل عليه السلام « 2 » . ولا ينافي هذا ما في سائر الروايات ، فلعلّه عليه السلام صلّى في مختلف هذه المواضع الواردة في مختلف الروايات . ففي رواية معتبرة عن الإمام الصادق عليه السلام أنّ الأسطوانة الخامسة هي مقام جبرئيل عليه السلام « 3 » وفي الرواية السابقة أنّها مقام الحسن عليه السلام « 4 » . تصلّي عند هذه الأسطوانة ركعتين تقرأ فيهما الحمد وما شئت من السور فإذا سلّمت وسبّحت تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام فقل :
اللهُمَّ انّى اسْئَلُكَ بِجَميعِ اسْمآئِكَ كُلِّها ، ما عَلِمْنا مِنْها وَما لا نَعْلَمُ ، وَاسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظيمِ الْأَعْظَمِ الْكَبيرِ الْأَكْبَرِ ، الَّذى مَنْ دَعاكَ بِهِ اجَبْتَهُ ، وَمَنْ سَئَلَكَ بِهِ اعْطَيْتَهُ ، وَمَنِ اسْتَنْصَرَكَ بِهِ نَصَرْتَهُ ، وَمَنِ اسْتَغْفَرَكَ بِهِ غَفَرْتَ لَهُ ، وَمَنِ اسْتَعانَكَ بِهِ اعَنْتَهُ ، وَمَنِ اسْتَرْزَقَكَ بِهِ رَزَقْتَهُ ، وَمَنِ اسْتَغاثَكَ بِهِ اغَثْتَهُ ، وَمَنِ اسْتَرْحَمَكَ بِهِ رَحِمْتَهُ ، وَمَنِ اسْتَجارَكَ بِهِ اجَرْتَهُ ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ بِهِ كَفَيْتَهُ ، وَمَنِ اسْتَعْصَمَكَ بِهِ عَصَمْتَهُ ، وَمَنِ اسْتَنْقَذَكَ بِهِ مِنَ النَّارِ انْقَذْتَهُ ، وَمَنِ اسْتَعْطَفَكَ بِهِ تَعَطَّفْتَ لَهُ ، وَمَنْ امَّلَكَ بِهِ اعْطَيْتَهُ ، الَّذِى اتَّخَذْتَ بِهِ آدَمَ صَفِيّاً ، وَنُوحاً نَجِيّاً ، وَابْرهيمَ خَليلًا ، وَمُوسى كَليماً ، وَعيسى رُوحاً ، وَمُحَمَّداً حَبيباً ، وَعَلِيّاً وَصِيّاً ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ اجْمَعينَ ، انْ تَقْضِىَ لي حَوآئِجى ، وَتَعْفُوَ عَمَّا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبى ، وَتَتَفَضَّلَ عَلَىَّ
هامش
( 1 ) . انظر : بحار الأنوار : ج 97 ، ص 388 ، ح 12 .
( 2 ) . الكافي : ج 3 ، ص 293 ، ح 6 .
( 3 ) . المصدر السابق : ح 7 .
( 4 ) . المصدر السابق : ح 8 .