ج ) الدعاء مع الشعور بالحاجة
لابدّ أن يقترن الدعاء بالشعور بالحاجة والعجز بحيث يوقن الإنسان أن لا ملجأ له سوى اللَّه « 1 » .
د ) الدعاء المقرون بالتوجّه التام
لابدّ أن يخلي الداعي قلبه من كلّ ما سوى اللَّه ويتوجّه بقلبه إليه « 2 » .
ه ) الخضوع والانكسار في الدعاء
يجب أن يقبل الداعي على اللَّه بمنتهى الخشوع والتواضع ورقّة القلب « 3 » ؛ وأن يرفع يديه إلى السماء ( علامة تسليم وتعظيم ) « 4 » ويسأل حاجته بعين باكية وقلب وجل « 5 » .
و ) الاستغفار والصلوات في الدعاء
أن يستهلّ الدعاء بحمد اللَّه والثناء عليه والاستغفار والتوبة والصلوات على محمّد وآله فهي مؤثّرة في استجابة الدعاء « 6 » .
ز ) الإلحاح في الدعاء
أوصى المعصومون : بالإلحاح في الدعاء « 7 » ولا ينبغي أن ييأس الداعي ويكفّ عن الدعاء .
وإضافة إلى النقاط المذكورة فممّا لا شك فيه أنّ للدعاء تأثيراً عظيماً في استجابته ، في بعض الأوقات مثل ليلة الجمعة ونهارها والدعاء في جوف الليل والسحر ولا سيّما في شهر رمضان المبارك وليالي القدر وأمثال ذلك ، وكذلك في بعض الأماكن كالمسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه وآله والمشاهد المشرّفة « 8 » .
ونختتم هذا القسم بكلام العارف الكامل والعالم الربّاني ورجل العلم والعمل المرحوم السيد ابن طاووس إذ قال : « كن في طلبك الحوائج من سلطان العالمين كما يكون لو طلبت حاجة مهمّة من بعض ملوك الآدميين ، فإنّك تتوصّل في رضاهم بكلّ اجتهادك وقت حاجتك إليهم ، فكذلك اجتهد في رضا اللَّه عند حاجتك إليه ، ولا يكن إقبالك عليه دون إقبالك عليهم ، فإنّك إن قصدت اللَّه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 4 ، ص 1174 ، ح 1 .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ، ص 473 ، ح 2 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 481 ، ح 6 .
( 4 ) . المصدر السابق : ص 479 وص 480 ، ح 1 و 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة : ج 4 ، ص 1120 ، ح 1 .
( 6 ) . المصدر السابق : ص 1126 و 1127 و 1135 .
( 7 ) . بحار الأنوار : ج 90 ، ص 300 و 374 .
( 8 ) . للوقوف على المزيد راجع بحار الأنوار : ج 90 ، ص 348 ، ح 15 وص 351 ، ح 16 .