طَمَسْتَها ، وَناشِيَةِ رَحْمَةٍ نَشَرْتَهَا ، وَجُنَّةِ عافِيَةٍ الْبَسْتَها ، وَغَوامِرِ كُرُباتٍ كَشَفْتَها ، وامُورٍ جارِيَةٍ قَدَّرْتَها ، لَمْ تُعْجِزْكَ اذْ طَلَبْتَها ، وَلَمْ تَمْتَنِعْعَلَيْكَ اذْ ارَدْتَهَا ، فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ ، وَذى اناةٍ لا يَعْجَلُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاْجَعْلنى لِنَعْمآئِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ، وَلِألائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ ، الهى ، وكَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقَّقْتَ ، وَمِنْ كَسْرِ امْلاقٍ جَبَرْتَ ، وَمِنْ مَسْكَنَةٍ فادِحَةٍ حَوَّلْتَ ، وَمِنْ صَرْعَةٍ مُهْلِكَةٍ نَعَشْتَ ، وَمِنْ مَشَقَّةٍ ارَحْتَ ، لاتُسْئَلُ عَمَّا تَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ، وَلايَنْقُصُكَ يا سَيِّدى ما انْفَقْتَ ، وَلَقَدْ سُئِلْتَ فَاعْطَيْتَ ، وَلَمْ تُسْئَلْ فابْتَدَاْتَ ، وَاسْتُميحَ بابُ فَضْلِكَ فَما اكْدَيْتَ ، ابَيْتَ الَّا انْعاماً وَامْتِناناً ، وَالَّا تَطَوُّلًا يا رَبِّ وَاحْساناً ، وابَيْتُالَّا انْتِهاكاً لِحُرُماتِكَ ، وَاجْتِرآءً عَلى مَعاصِيكَ ، وَتَعَدِّياً لِحُدُودِكَ ، وَغَفْلَةً عَنْ وَعيدِكَ ، وَطاعَةً لِعَدُوّى وَعَدُوِّكَ ، لَمْ يَمْنَعْكَ يا الهى وناصِرى اخْلالى بِالشُّكْرِ عَنْ اتْمامِ احْسانِكَ ، وَلَا حَجَزَنى ذلِكَ عَنِ ارْتِكابِ مَساخِطِكَ ، اللهُمَّ وَهذا مَقامُ عَبْدٍ ذَليلٍ اعْتَرَفَ لَكَ بِالتَّوْحيدِ ، وَاقَرَّ عَلى نَفْسِهِ بِالتَّقْصيرِ في ادآءِ حَقِّكَ ، وَشَهِدَ لَكَ بِسُبُوغِ نِعْمَتِكَ عَلَيْهِ ، وَجَميلِ عادَتِكَ عِنْدَهُ ، واحْسانِكَ الَيْهِ ، فَهَبْ لي يا الهى وَسَيِّدِى مِنْ فَضْلِكَ ما اريدُهُ سَبَباً إلى رَحْمَتِكَ ، واتَّخِذُهُ سُلَّماً اعْرُجُ فيهِ إلى مَرْضاتِكَ ، وَامَنُ بِهِ مِنْ سَخَطِكَ ، بِعِزَّتِكَ وَطَوْلِكَ ، وَبِحَقِّ نَبِيِّكَ مَحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُالسَّلامُ ، فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لايُغْلَبُ ، وَذى اناةٍ لا يَعْجَلُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْنى لِنَعْمآئِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ، وَلِألائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ ، الهى ، وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ امْسى وَاصْبَحَ في كَرْبِ الْمَوْتِ ، وَحَشْرَجَةِ الصَّدْرِ ، وَالنَّظَرِ إلى ما تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْجُلُودُ ، وَتَفْزَعُ لَهُ الْقُلُوبُ ، وانَا في عافِيَةٍ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ ، فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ ، وَذى اناةٍ لايَعْجَلُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْنى لِنَعمآئِكَ مِنَ
المفاتيح الجديدة — صفحة 107
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٠٧