دعاء الجوشن الصغير
« 1 » ورد هذا الدعاء في مختلف الكتب « 2 » وله شأن رفيع ومنزلة عظيمة مفيد في البلاء ودفع الظالم .
جاء في كتاب مهج الدعوات : لما همّ موسى بن المهدي العباسي بقتل الإمام الكاظم عليه السلام وبلغ شيعته وأهل بيته الخبر ، اغتمّوا ، فقال عليه السلام : «
لِيُفْرِخْ رَوْعُكُم أنَّهُ لا يَرِدُ أوَّلُ كِتابٍ مِنَ العِراقِ إلّا بِمَوْتِ مُوسى بنِ المَهْدِيِّ وهَلَاكِه
» . فقال : وما ذاك ؟ فقال عليه السلام : «
سَنَح لي جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله في مَنامِي فَشَكَوْتُ إلَيهِ مُوسى بنَ المَهْدِيّ . فقال لي : لِتَطُبْ نَفْسُك ، قَدْ أهْلَكَ اللَّهُ آنِفاً عَدوَّكَ فَلْتُحْسِنْ للَّهِ شُكْرَك
» . فاستقبل عليه السلام القبلة وقرأ هذا الدعاء ، طبق نقل « البلد الأمين » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
الهى ، كَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضى عَلَىَّ سَيفَ عَداوَتِهِ ، وَشَحَذَ لي ظُبَةَ مِدْيَتِهِ ، وَارْهَفَ لي شَباحَدِّهِ ، وَدافَ لي قَواتِلَ سُمُومِهِ ، وَسَدَّدَ الَىَّ صَوائِبَ سِهامِهِ ، وَلَمْ تَنَمْ عَنّى عَيْنُ حِراسَتِهِ ، وَاضْمَرَ انْ يَسُومَنِى الْمَكْرُوهَ ، وَيُجَرِّعَنى ذُعافَ مَرارَتِهِ ، نَظَرْتَ إلى ضَعْفى عَنِ احْتِمالِ الْفَوادِحِ ، وَعَجْزى عَنِ الْإِنْتِصارِ مِمَّنْ قَصَدَنى بِمُحارَبَتِهِ ، وَوَحْدَتى في كَثيرٍ مِمَّنْ ناوانى ، وَارْصادِهِمْ لي فيما لَمْ اعْمِلْ فيهِ فِكْرى في الْإِرْصادِ لَهُمْ بِمِثْلِهِ ، فَايَّدْتَنى بِقُوَّتِكَ ، وَشَدَدْتَ ازْرى بِنُصْرَتِكَ ، وفَلَلْتَ لي شَباحَدِّهِ ، وَخَذَلْتَهُ بَعْدَ جَمْعِ عَديدِهِ وَحَشْدِهِ ، واعْلَيْتَ كَعْبى عَلَيْهِ ، وَوَجَّهْتَ ما سَدَّدَ الَىَّ مِنْ مَكائِدِهِ الَيْهِ ، وَرَدَدْتَهُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ تَشْفِ غَليلَهُ ، وَلَمْ تَبْرُدْ حَزازاتُ غَيْظِهِ ، وَقَدْ عَضَّ عَلَىَّ انامِلَهُ ، وَادْبَرَ مُوَلِّياً قَدْ اخْفَقَتْ سَراياهُ ، فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ ، وَذى اناةٍ لا يَعْجَلُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْنى
هامش
( 1 ) . سمي بالجوشن لأنّه حرز من الأعداء ، ووصف بالصغير لأنّه أقصر من سابقه .
( 2 ) . البلد الأمين : ص 326 ؛ مهج الدعوات : ص 219 ورواه العلّامة المجلسي من هذه الكتب في بحار الأنوار ( مع اختلاف فيالنقل ) بحار الأنوار : ج 91 ، ص 320 وج 92 ، ص 180 و 225 .