دخلت المسجد فرأيت في الإناء رزا مطبوخا مع دجاج مشوي فتناولت الطعام ونلت منه لذة لا توصف .
وفي الغد قبل الغروب جاءني « الميرزا محمد باقر » الذي كان من الأخيار والأبرار في ذلك الوقت وطالبني بالإناء ، ثم ناولني كيسا فيه مقدار من المال وقال : أمرك بالسفر « أي الحجة ( عج ) » فخذ هذا المال وسافر به إلى مشهد المقدسة برفقة السيد هاشم ( إمام المسجد ) وستلتقي في الطريق بشخص كبير وتنال منه الفائدة .
فانطلقت برفقة السيد هاشم من طهران ، وعندما خرجنا من طهران أشار رجل عجوز نيّر الضمير الينا فتوقفت السيارة وبعد أخذ الإجازة من السيد هاشم ( فقد كان حجز السيارة لنا فقط ) استقل الرجل العجوز السيارة وجلس إلى جانبي .
وفي الطريق علمني الكثير من الأعمال والتوسلات والأذكار ، وأخبرني بما يجري لي حتى آخر عمري ودلني على ما فيه خيري منها ، وقد حصل معي كل ما أخبرني به ، ونهاني عن تناول طعام المطاعم والمقاهي وقال لي : لقمة الشبهة مضرة للقلب ، وكان معه سفرة كلما حل وقت الطعام أخرج منها خبزا طازجا وأعطاني ، وفي بعض الأحيان زبيبا أخضرا .
وعندما وصلنا إلى قرية مسماة بموضع أقدام الإمام الرضا ( ع ) قال لي :
قرب أجلي ولن أصل إلى مشهد المقدسة ، وكفني معي ويوجد معي 12 تومان ، فهيّء لي قبرا بذلك المبلغ وليتولّ السيد هاشم أمر تجهيزي .
قال الحاج مؤمن : أحسست بالوحشة واضطربت .
فقال لي : إهدأ ولا تحدث أحد بذلك طالما لم أمت بعد وارض بما أراد اللّه .
وعندما وصلنا إلى « جبل طرق » ( كان يقع في طريق الزوار سابقا ) توقفت
القصص العجيبة — صفحة 95
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٩٥