قلت : وما رأيت منهم ؟
قال : عندما حكم على الشيخ « صادق مجتهد التبريزي » بالنفي من تبريز إلى طهران تم نقله بسيارتي ، وفي الطريق اقتربنا من شجرة ونبع ماء ، فقال لي الشيخ : توقف بجنبهما لأصلي الظهر والعصر . لكن الضابط الّذي كان مكلفا بمرافقته حتى منفاه قال لي : لا تعتني بكلامه وتابع سيرك . وهكذا فعلت ، وعندما وصلنا بمحاذاة الماء توقفت السيارة لوحدها ، ونزلت لأحاول تشغيلها ومعرفة علة توقفها فلم أهتد ولم أوفق . عندها قال الشيخ للضابط : ما دامت السيارة متوقفة فدعني أصلي . سكت الضابط وترجل الشيخ وصلى ، وانشغلت بالبحث عن علة توقف السيارة ، وبعد أن فرغ الشيخ من صلاته إشتغلت السيارة لوحدها . ومنذ ذلك الحين علمت أن لأهل هذا اللباس احتراما وكرامة عند رب العالم .
* * * في موضوع شرف العلماء ولزوم إكرامهم وإحترامهم روايات وقصص كثيرة لا يمكن سردها جميعا ، من يرغب الإطّلاع عليها يمكنه مراجعة كتاب « الكلمة الطيبة للنوري » .
القصص العجيبة — صفحة 49
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٤٩